تَمْدَحُ عِظَمَ الفَمِ وتذمُّ صِغَره «١» . والضَّلِيع: العَظيمُ اَلخْلق الشَّدِيدُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «أَنَّهُ قَالَ لَهُ الجِنّي: إِنِّي مِنْهُمْ لضَلِيع» أَيْ عظيمُ الخَلْق وَقِيلَ هُوَ العَظيم الصَّدْر الوَاسِع الجَنْبَين.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ أَبِي جَهْلٍ «فتمنَّيت أَنْ أكونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا» أَيْ بَيْنَ رَجُلين أقْوى مِنَ الرَّجلين اللَّذَيْنِ كُنْتُ بَيْنَهُمَا وأشَد.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ «كَمَا «٢» حُمّل فاضْطَلَعَ بأمْرك لطاعَتك» اضْطَلَعَ: افتَعَل، مِنَ الضَّلَاعَة، وَهِيَ القوّةُ. يُقَالُ اضْطَلَعَ بحِمله: أَيْ قَوِي عَلَيْهِ ونَهَض بِهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ «فَأَخَذَ بِعَرَاقِيها فشَرِب حَتَّى تَضَلَّعَ» أَيْ أَكْثَرَ مِنَ الشُّرْبِ حَتَّى تمدَّدَ جَنْبُه وأَضْلَاعُهُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّهُ كَانَ يَتَضَلَّعُ مِنْ زَمْزَم» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ أَهْدى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثوبٌ سِيَراءٌ مُضَلَّع بِقَزٍّ» المُضَلَّع:
الَّذِي فِيهِ سُيُورٌ وخُطُوط مِنَ الإبرَيْسم أَوْ غَيْرِهِ، شبْه الأَضْلَاع.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ «وَقِيلَ لَهُ: مَا الْقَسِّيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَة فِيهَا حريرٌ» أَيْ فِيهَا خُطُوطٌ عَريضَة كالأَضْلَاع.
(س) وَفِيهِ «الحِمْل المُضْلِع والشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ إظهار البدع» المُضْلِع: المثقل، كأنه يتّكي عَلَى الأَضْلَاع، وَلَوْ رُوي بالظاءِ، مِنَ الظَّلَع: الغَمْزِ والعَرَج لَكَانَ وجْهاً.
(ضَلَلَ)
(س) فِيهِ «لَوْلَا أنَّ اللَّهَ لَا يُحِب ضَلَالَة العَمل مَا رَزَأْنَاكُمْ عِقَالاً» أَيْ بُطْلاَنَ العمَل وضَياعه، مَأْخُوذٌ مِنَ الضَّلَال: الضَّيَاعِ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا.