مَا كَانَتْ تُحْلَب وقتَ العَتَمَة، وَهُمْ يُسمُّون الحِلاَبَ عَتَمَة باسْم الوَقْت. وأَعْتَمَ: إِذَا دَخَل فِي العَتَمَة.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ العَتَمَة والإِعْتَام والتَّعْتِيم فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ سَلْمَانَ ﵁ غَرَس كَذَا وَكَذَا وَدِيةً وَالنَّبِيُّ ﷺ يُناولُه وَهُوَ يَغْرِسُ، فَمَا عَتَّمَتْ مِنْهَا وَدِيَّة» أَيْ مَا أبْطأَت أنْ عَلِقَت «١» ، يُقَالُ: أَعْتَمَ الشيءَ وعَتَّمَهُ إِذَا أخَّره. وعَتَمَتِ الحاجةُ وأَعْتَمَتْ إِذَا تأخَّرت.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «نَهى عَنِ الحَرير إلاَّ هَكَذَا وَهَكَذَا، فَمَا عَتَّمَنَا [أَنَّهُ] «٢» يَعْنِي الأعْلام» أَيْ مَا أبْطَأْنا عَنْ مَعْرفة مَا عَنَى وأرَادَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ الغَافِقِيِّ «الأسْوِكَةُ ثلاثةٌ: أرَاكٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُن، فعَتَمٌ أَوْ بُطْم «٣» » العَتَم بِالتَّحْرِيكِ: الزيْتُون، وَقِيلَ: شَيْءٌ يُشْبِهُهُ.
(عَتِهَ)
فِيهِ: «رُفِع القَلَم عَنْ ثلاثةٍ: عَنِ الصَّبِيّ والنائِم والمَعْتُوه» هُوَ المَجْنُونُ المُصَاب بعَقْله. وَقَدْ عُتِهَ فَهُوَ مَعْتُوه.
(عَتَا)
فِيهِ: «بِئْسَ العَبْد عبْدٌ عَتَا وطَغَى» العُتُوّ: التَّجبُّر والَّتكبُّر. وَقَدْ عَتَا يَعْتُو عُتُوّاً فَهُوَ عَاتٍ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «بَلَغه أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يُقْرئُ النَّاسَ «عَتَّى حينٍ» يُرِيدُ حَتَّى حِينٍ*، فَقَالَ: إنَّ القُرآنَ لَمْ يَنْزِل بلغَة هُذَيل، فأقْرِئ النَّاسَ بلغَة قُرَيش» كُلُّ العَرَب يقُولُون:
حَتَّى، إِلَّا هُذَيْلا وثَقيفاً فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: عَتَّى.
بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الثَّاءِ
(عَثُثَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ «بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يَغْتَابُهُ فَقَالَ:
عُثَيْثَة تَقْرِضُ جِلْداً أمْلسَا عُثَيْثَة: تصغيرُ عُثَّة، وَهِيَ دُوَيْبَّة تَلْحس الثِّياب والصُّوف، وَأَكْثَرُ ما تكون في الصّوف،