(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: مَا لِي عَهْدٌ بأهْلي مُنْذ عَفَارِ النّخلِ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ هِلَالٍ «مَا قَرَبْتُ أهْلي مُذْ عَفَّرْنَا النَّخل» ويُرْوَى بِالْقَافِ، وَهُوَ خطأٌ.
التَّعْفِير: أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أبَّروا النَّخلَ تركُوها أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تُسْقَى لِئَلَّا يَنْتَفِضَ حَمْلُها ثُمَّ تُسْقَى، ثُمَّ تُتْرك إِلَى أَنْ تَعْطَش ثُمَّ تُسْقَى. وَقَدْ عَفَّرَ القومُ: إِذَا فَعَلوا ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ تَعْفِير الوَحْشِيَّة ولدَها، وَذَلِكَ أَنْ تَفْطمه عِنْدَ الرَّضاع أيَّاماً ثُمَّ تُرضعه، تَفْعل ذَلِكَ مِرَارًا لِيَعْتادَه.
(س) وَفِيهِ «أَنَّ اسْمَ حِمَارِ النَّبِيِّ ﷺ عُفَيْر» هُوَ تَصْغير تَرْخيم لأَعْفَر، مِنَ العُفْرَة: وَهِيَ الغُبْرة ولَونُ التُّرَابِ، كَمَا قَالُوا فِي تَصْغير أسْود: سُوَيْد، وَتَصْغِيرُهُ غَيْرُ مُرَخَّم:
أُعَيْفِر، كأُسَيود.
(س) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبادة «أَنَّهُ خَرَج عَلَى حمَاره يَعْفُور ليعودَه» قِيلَ: سُمِّي يَعْفُوراً لِلَونِه، مِنَ العُفْرَة، كَمَا قِيلَ فِي أخْضَر: يَخْضُور. وَقِيلَ: سُمِّي بِهِ تَشْبِيهاً فِي عَدْوِه باليَعْفُور، وَهُوَ الظَّبيُ. وَقِيلَ: الخِشْف «١» .
(عَفَسَ)
(هـ) في حديث حَنْظَلة الأَسَدي «فَإِذَا رَجَعْنا عَافَسْنَا الأزواجَ والضَّيْعة» المُعَافَسَة:
المُعَالجةُ والمُمَارسةُ والمُلاعَبة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «كُنْتُ أُعَافِسُ وأُمارس» .
[هـ] وحديثُه الْآخَرُ «يَمْنَع مِنَ العِفَاس خوفُ المَوتِ، وذكْرُ البَعْثِ وَالْحِسَابِ» .
(عَفَصَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ اللُّقَطَة «احْفَظْ «٢» عِفَاصَها ووكاءَها» العِفَاص: الوِعاءُ الَّذِي تكونُ فِيهِ النَّفَقةُ مِنْ جِلْد أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، مِنَ العَفْص: وَهُوَ الثَّنْيُ والعَطْف. وَبِهِ سُمِّي الْجِلْدُ الَّذِي يُجْعَل عَلَى رَأْسِ القَارُورَة: عِفَاصاً، وَكَذَلِكَ غِلافُها. وقد تكرر في الحديث.