وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ «أَعْلِ عَنِّجْ» أَرَادَ عَنِّي، فَأَبْدَلَ الْيَاءَ جِيمًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعَيْنِ وَاللَّامِ.
(عَنِدَ)
فِيهِ «إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعلني عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعلني جبَّارا عَنِيداً» العَنِيد: الْجَائِرُ عَنِ القَصْد، الباغِي الَّذِي يَرُدّ الْحَقَّ مَعَ العِلْم بِهِ.
وَفِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ «وسَتروْن بعْدي مُلْكا عَضُوضا ومَلِكا عَنُوداً» العَنُود والعَنِيد بِمَعْنًى، وَهُمَا فَعُول وفَعِيل، بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مُفاعِل.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَذْكر سِيرَته «وأضُمُّ العَنُود» هُوَ مِنَ الْإِبِلِ: الَّذِي لَا يُخالِطُها وَلَا يَزَالُ مُنْفَرِداً عَنْهَا، وَأَرَادَ: مَن خرَج عَنِ الْجَمَاعَةِ أعَدْتُه إِلَيْهَا وعَطَفْتُه عَلَيْهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «وأقْصِي «١» الأدْنَيْنَ عَلَى عُنُودِهم عَنْك» أَيْ مَيْلهم وَجوْرهم. وَقَدْ عَنِدَ يَعْنَدُ عُنُوداً فَهُوَ عَانِد.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُسْتَحَاضَةِ «٢» «قَالَ: إِنَّهُ عِرْقٌ عَانِد» شُبِّه بِهِ لِكَثْرَةِ مَا يَخْرج مِنْهُ عَلَى خِلَافِ عادَتِه. وَقِيلَ: العَانِد: الَّذِي لَا يَرْقَأ.
(عَنَزَ)
(هـ) فِيهِ «لمَّا طَعَن [رسولُ اللَّهِ ﷺ] «٣» أُبَيّ بْنَ خَلَف بالعَنَزَة بَيْنَ ثَدْيَيْه قَالَ: قَتَلني ابنُ أَبِي كَبْشَة» العَنَزَة: مِثْل نِصْف الرُّمْح أَوْ أَكْبَرُ شَيْئًا، وَفِيهَا سِنَانٌ مِثْل سِنَان الرُّمْح، والعُكَّازة: قَريب مِنْهَا. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكرها فِي الْحَدِيثِ.
(عَنَسَ)
(س [هـ] ) فِي صِفَتِهِ ﷺ «لَا عَانِس وَلَا مُفَنَّدٌ» العَانِس مِنَ النِّساء وَالرِّجَالِ: الَّذِي يَبْقَى زَمَانًا بَعْدَ أَنْ يُدْرِك لَا يَتَزَوَّجُ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتعمل فِي النِّساء. يُقَالُ:
عَنَسَتِ المرأةُ فَهِيَ عَانِس، وعُنِّسَتْ فَهِيَ مُعَنَّسَة: إِذَا كَبِرت وعَجَزَت في بَيْت أبَويْها «٤» .