(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «سُئل عَنْ جُنُب اغْتَرف بِكُوزٍ مِنْ حُبٍّ «١» فَأَصَابَتْ يَدُه الماءَ فَقَالَ: غَابِرُهُ نَجِس» أَيْ باقِيه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَلَمْ يَبْق إلَّا غُبَّرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الكِتاب» وَفِي رِوَايَةٍ «غُبَّر أَهْلِ الكِتاب» الغُبَّر: جَمْعُ غَابِر، والغُبَّرَات: جَمْعُ غُبَّر.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «وَلَا حَمَلْتني البَغايَا فِي غُبَّرَات المَآلِي» أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ تَتولَّ الإمَاءُ تربِيَته، والمَآلِي: خِرق الحْيض: أَيْ فِي بَقَاياها.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «بِفنائه أَعْنُزٌ دَرُّهُنَّ غُبْر» أَيْ قَلِيلٌ «٢» . وغُبْر اللَّبَن «٣» :
بَقِيَّتُه وَمَا غَبَرَ مِنْهُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُوَيْس «أَكُونُ فِي غُبَّر الناسِ أحَبُّ إليَّ» أَيْ أَكُونُ مِنَ المُتأخِّرين لَا المُتقدِّمين الْمشهورين، وَهُوَ مِنَ الغَابِر: الْبَاقِي.
وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ «فِي غَبْرَاء النَّاسِ» بالمدِّ: أَيْ فُقَرَائِهِمْ. وَمِنْهُ قِيلَ للمَحاويج: بَنُو غَبْرَاء، كَأَنَّهُمْ نُسِبوا إِلَى الْأَرْضِ والتُّراب.
(هـ) وَفِيهِ «إيَّاكُم والغُبَيْرَاء فَإِنَّهَا خَمْرُ العالَم» «٤» الغُبَيْرَاء: ضَرْب مِنَ الشَّراب يتَّخِذه الحَبش مِنَ الذُّرَة [وَهِيَ تُسكِرُ] «٥» وتُسَمَّى السُّكُرْكَةَ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ خَمْر تُعْمل «٦» مِنَ الغُبَيْرَاء: هَذَا التّمر المعروف: أي [هي] «٧» مثل