(فَصْفَصَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «ليْسَ فِي الفَصَافِص صَدقَةٌ» جَمْع فِصْفِصَة، وَهِيَ الرّطْبَة مِنْ عَلَف الدَّوَابّ. وتُسَمَّى القَتَّ، فَإِذَا جَفَّ فَهُوَ قَضْب. وَيُقَالُ:
فِسْفِسَة، بِالسِّينِ.
(فَصَلَ)
فِي صِفَةِ كَلَامِهِ ﵊ «فَصْلٌ لَا نزْرٌ وَلَا هَذَر» أَيْ بَيِّن ظَاهِرٌ، يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
أَيْ فَاصِل قَاطِعٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْد عَبْدِ الْقَيْسِ «فَمُرْنا بأمْرٍ فَصْل» أَيْ لَا رَجْعَةَ فِيهِ وَلَا مَرَدَّ لَهُ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ أنْفَقَ نَفَقَةً فَاصِلَة فِي سَبِيلِ اللَّهِ فبسَبْعمائة» جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أنَّها الَّتِي فَصَلَتْ بَيْنَ إِيمَانِهِ وكُفْره.
وَقِيلَ: يَقْطَعُها مِنْ مالِه ويَفْصِل بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَالِ نَفْسه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَن فَصَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ أَوْ قُتِل فَهُوَ شَهيد» أَيْ خَرَجَ مِنْ مَنْزله وبَلَدِه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا رَضَاعَ بَعْد فِصَالَ» أَيْ بَعْد أَنْ يُفْصَلَ الوَلَدُ عَنْ أمِّه، وَبِهِ سُمِّي الفَصِيل مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ، فَعِيل بمْعنى مَفْعُولٌ. وأكْثَر مَا يُطْلق فِي الْإِبِلِ. وقد يُقال في البقر.
ومنه الحديث أَصْحَابِ الغارِ «فاشْتَريْتُ بِهِ فَصِيلا مِنَ البَقَر» وَفِي رِواية «فَصِيلَة» وَهُوَ مَا فُصِلَ عَنِ اللَّبن مِنْ أَوْلَادِ البَقَر.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ العبَّاسَ كَانَ فَصِيلَة النَّبِيِّ ﵊» الفَصِيلَة: مِن أقْرَب عَشِيرة الْإِنْسَانِ. وأصْل الفَصِيلَة: قِطْعَةٌ مِنْ لَحْمِ الْفَخِذِ. قَالَهُ الْهَرَوِيُّ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «كَانَ عَلَى بَطْنهِ فَصِيل مِنْ حَجَر» أَيْ قِطْعَة مِنْهُ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.
(س) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيّ «فِي كُلّ مَفْصِل مِنَ الْإِنْسَانِ ثُلُثُ دِية الأصْبَع» يُريد مَفْصِل الأَصابع، وَهُوَ مَا بَيْن كُلِّ أُنْمُلَتَيْنِ.