Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayah fi Gharibil Hadits · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 4, halaman 75

  1. حرف القاف
  2. باب القاف مع الصاد
  3. (قصا)

[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ وَحْشيّ قاتِل حَمْزَةَ «كنتُ إِذَا رأيتُه فِي الطَّرِيقِ تَقَصَّيْتُها» أَيْ صِرْتُ فِي أَقْصَاها وَهُوَ غايَتُها، والقَصْوُ: البُعد. والأَقْصَى: الأبْعَد.

وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ خَطَب عَلَى ناقَتِه القَصْواء» قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ لَقَبُ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. والقَصْوَاء: النَّاقَةُ الَّتِي قُطِع طَرَف أُذنِها، وكلُّ مَا قُطِع مِنَ الأذُنِ فَهُوَ جَدْع، فَإِذَا بَلَغ الرُّبعَ فَهُوَ قَصْع، فَإِذَا جاوَزَه فَهُوَ عَضْب، فَإِذَا اسْتُؤصِلَت فَهُوَ صَلْم.

يُقَالُ: قَصَوْتُهُ قَصْواً فَهُوَ مَقْصُوٌّ، وَالنَّاقَةُ قَصْوَاء. وَلَا يُقَالُ بَعِيرٌ أَقْصَى.

وَلَمْ تَكُنْ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ قَصْوَاء، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا لقَباً لَهَا. وَقِيلَ: كَانَتْ مَقْطوعة الأذُنِ.

وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ ناقةٌ تُسَمَّى «العَضْباء» ، وناقةٌ تُسَمَّى «الجَدْعاء» . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «صَلْماء» ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «مُخَضْرَمة» هَذَا كُلُّهُ فِي الأذُن، فيَحْتمِل أَنْ يَكُونَ كلُّ وَاحِدٍ صِفَةَ نَاقَةٍ مُفْرَدة، ويَحْتمِل أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ صِفة نَاقَةٍ وَاحِدَةٍ، فسمَّاها كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَا تَخَيَّل فِيهَا.

ويُؤيِّد ذَلِكَ مَا رُوِي فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ بَعثَه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَلِّغ أهلَ مَكَّةَ سُورَةَ بَراءة، فرَواه ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ رَكب نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «القَصْوَاء» وَفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ «العَضْباء» . وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا «الجَدْعاء» فَهَذَا يُصَرِّح أَنَّ الثَّلَاثَةَ صِفَةُ نَاقَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّ القَضيَّة وَاحِدَةٌ.

وَقَدْ رُوِي عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «خَطَبنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ناقةٍ جَدْعاء وَلَيْسَتْ بالعَضْباء» وَفِي إسْنادِه مَقال.

وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ «أنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: إنَّ عِنْدِي ناقَتَين، فأعْطَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إحداهُما وَهِيَ الجَدْعاء» .

(س) وَفِيهِ «إنَّ الشَّيْطَانَ ذِئب الْإِنْسَانِ، يأخُذ القَاصِية والشاذَّة» القَاصِية: المُنفرِدة عَنِ القَطِيع الْبَعِيدَةُ مِنْهُ. يُريد أَنَّ الشَّيْطَانَ يَتَسَلَّط عَلَى الْخَارِجِ مِنَ الجَماعة وَأَهْلِ السُّنَّةِ.

Rujukan halaman ini: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 4، ص 75 (SanadKitab #23691, hlm. urut 1547)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.