فاكْتَبَسوا، فأُلْقُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ» أَيْ أدْخَلوا رُءُوسَهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ. يُقَالُ: كَبَس الرجُلُ رَأْسَهُ في ثوبه إذا أخْفاه.
[هُـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتل حَمْزَةَ ﵁ «قَالَ وَحْشٍي: فكمِنْتُ لَهُ إِلَى صَخْرة وَهُوَ مُكَبِّسٌ، لَهُ كَتِيتٌ» أَيْ يَقْتحم النَّاسَ فَيُكَبِّسُهم.
وَفِيهِ «أَنَّ رجُلاً جَاءَ بكَبَائِسَ مِنْ هَذِهِ النَّخل» هِيَ جَمْع كِبَاسَة، وَهُوَ العِذْق التَّام بشَماريخه وَرُطَبه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «كبائسُ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ» .
(كَبَشَ)
(هـ) فِي حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ «لَقَد أمِرَ أمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَة «١» » كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَنْسُبُون النبيَّ ﷺ إِلَى أَبِي كَبْشَة، وَهُوَ رجُل مِنْ خُزاعة خالَف قُريشاً فِي عِبادة الْأَوْثَانِ، وعَبد الشِّعْرَى العَبُورَ، فلمَّا خالفَهم النَّبِيُّ ﷺ فِي عبَادَة الْأَوْثَانِ شَبَّهُوه بِهِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ جَدَّ النبيَّ ﷺ مِنْ قِبَل أمِّه «٢» ، فَأَرَادُوا أَنَّهُ نَزَع فِي الشَّبَه إِلَيْهِ.
(كَبْكَبَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ «حَتَّى مَرَّ مُوسى ﵇ فِي كُبْكُبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فأعْجَبَنِي» هِيَ بالضَّم وَالْفَتْحِ: الْجَمَاعَةُ المُتَضامَّة مِنَ النَّاسِ وغَيْرهم.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نَظر إِلَى كَبْكَبَةٍ قَدْ أقْبَلَت، فَقَالَ: مَن هَذِهِ؟ فَقَالُوا:
بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ» .
(كَبَلَ)
(س) فِيهِ «ضَحِكْتُ مِنْ قَوْمٍ يُؤْتَى بِهِمْ إِلَى الجنَّة فِي كَبْل الحَدِيد» الكَبْل:
قَيْد ضَخْم. وَقَدْ كَبَلْتُ الأسِير وكَبَّلْته، مُخَفَّفاً ومُثَقَّلاً، فَهُوَ مَكْبول ومُكَبَّل.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَرْثَد «فَفُكَّت عَنْهُ أَكْبُلُه» هِيَ «٣» جَمْع قِلّة لِلْكَبْل: الْقَيْدُ.
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زهير: