[هـ] وَحَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ ذَكَرَ الشَّام فَقَالَ: هِيَ اللَّمَّاعة بالرُّكْبان» أَيْ تَدْعُوهُم إِلَيْهَا.
وفَعَّالة. مِنْ أبْنِيَة المُبَالَغَة.
وَفِيهِ «أَنَّهُ اغْتَسَل فَرَأى لُمْعَة بِمَنْكِبِه فدَلَكَها بشَعَره» أرادَ بُقْعة يسِيرة مِنْ جَسَده لَمْ يَنَلْها الْماءُ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ قطْعةٌ مِنَ النَّبْت إِذَا أخذتْ فِي اليُبْس.
وَمِنْهُ حَدِيثُ دَمِ الْحَيْضِ «فَرَأى بِهِ لُمْعَةً مِنْ دَم» .
(لَمْلَمَ)
«١» (هـ) فِي حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلة «أَتَانَا مصدِّق رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ رجلٌ بِناقةٍ مُلَمْلَمَة فأبَى أَنْ يأخذَها» هِيَ المُسْتديرة سِمَنا، مِنَ اللَّمِّ: الضمِّ وَالْجَمْعِ، وَإِنَّمَا رَدَّهَا لِأَنَّهُ نَهَى أَنْ يُؤخذَ فِي الزَّكَاةِ خيارُ الْمَالِ.
(لَمَمَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ بُرَيدة «أَنَّ امْرَأَةً شَكَت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَماً بابْنَتها» اللَّمَم: طَرَف «٢» مِنَ الجُنون يُلَمُّ بِالْإِنْسَانِ: أَيْ «٣» يقرُب مِنْهُ وَيَعْتَريه.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «أَعُوذُ بكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّة «٤» مِنْ شَرِّ كُلّ سامَّة، وَمِنْ كُلّ عَيْنٍ لامَّة» أَيْ «٥» ذَاتِ لَمَم، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ «مُلِمَّة» وأصْلُها مِنْ ألْمَمْتُ بِالشَّيْءِ، لِيُزَاوِجَ قَوْلَهُ «مِنْ شَرِّ كُلِّ سامَّة» .
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ «فَلَوْلاَ أَنَّهُ شيءٌ قَضاء اللَّهِ لَأَلَمَّ أَنْ يَذْهَب بَصَرُه؛ لِما يَرَى فِيهَا» أَيْ يَقْرُب.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا يَقْتُل حَبَطاً أَوْ يُلِمُّ» أَيْ يَقْرُب مِنَ القَتْل.
وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ «وإنْ كنْتِ أَلْمَمْتِ بذنْبٍ فاستغفرِي اللهَ» أَيْ قاربْتِ.
وَقِيلَ: اللَّممُ: مُقَارَبة المَعْصِيَة مِنْ غَيْرِ إِيقَاعِ فِعْل.
وَقيل: هُوَ من اللَّمَم: صِغار الذنوب.