وخَضَبتُ عِشْرِينَ، فَأَنَا ابْنُ ثَمَانِينَ» أَيْ مَكَثْتُ أَمْرَدَ عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ صِرْتُ مُجْتَمِع اللِّحية عِشْرِينَ سَنَةً.
وَفِيهِ ذِكْرُ «مُرَيْدٍ» وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ مُصَغَّرٌ: أُطُمٌ مِنْ آطامِ الْمَدِينَةِ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «مَرْدان» بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَهِيَ ثَنِيَّة بطريقِ تَبُوك، وَبِهَا مسجدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ.
(مَرَرَ)
(هـ) فِيهِ «لَا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» المِرَّةُ: القوّةُ والشِدّةُ.
والسَّوِيُّ: الصحيحُ الأعضاءِ. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ «١» فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ الشاءِ سَبْعًا: الدَّمَ، والمِرارَ «٢» ، وَكَذَا وَكَذَا» المِرَارُ «٣» :
جَمْعُ المَرَارةِ، وَهِيَ الَّتِي فِي جَوفِ الشاةِ وغيرِها، يَكُونُ فِيهَا ماءٌ أخضَرُ مُرٌّ. قِيلَ: هِيَ لِكُلِّ حيوانٍ إِلَّا الْجَمَل.
وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: أَرَادَ المحدِّثُ أَنْ يَقُولَ «الأَمَرَّ» وَهُوَ المَصارِينُ، فَقَالَ «المِرَار» .
وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ جَرَحَ إبْهامَه فألْقَمَها مَرارةً» وَكَانَ يَتَوَضَّأُ عَلَيْهَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ شُرَيح «ادَّعى رجلٌ دَيْناً عَلَى مَيّتٍ وَأَرَادَ بَنُوه أَنْ يَحْلِفوا عَلَى عِلْمِهِم، فَقَالَ شُرَيح: لَتَرْكَبُنَّ مِنْهُ مَرارةَ الذَّقَنِ» أَيْ لِتَحْلِفُنَّ مَا لَهُ شَيْءٌ، لَا عَلَى الْعِلْمِ، فتَركَبون مِنْ ذَلِكَ مَا يُمِرُّ «٤» فِي أفْواهِهِم وألسِنتِهم الَّتِي بَيْنَ أذْقانِهم.
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:
وألْقَى بكَفَّيه الفَتِيُّ اسْتِكانةً ... مِنَ الْجُوعِ ضَعْفاً مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِي
أَيْ مَا يَنْطِقُ بِخَيْرٍ وَلَا شرٍّ، مِنَ الْجُوعِ والضَّعْف.
(س) وَفِي قِصَّةِ مَوْلِدِ الْمَسِيحِ ﵇ «خَرَجَ قَوْمٌ وَمَعَهُمُ المُرُّ، قَالُوا: نَجْبُرُ بِهِ الكَسْرَ والجُرْحَ» المُرُّ: دَوَاءٌ كالصَّبِر، سُمِّيَ به لمِرَارتِه.