Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayah fi Gharibil Hadits · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 1, halaman 184

  1. حرف التاء
  2. باب التاء مع الراء
  3. (ترب)

وَقِيلَ أَرَادَ بِهَا حُدُودَ الحرَم خَاصَّةً. وَقِيلَ هُوَ عامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ. وَأَرَادَ الْمَعَالِمَ الَّتِي يُهتدى بِهَا فِي الطُّرُقِ. وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَدْخل الرَّجُلُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَيَقتطعه ظُلْما. وَيُرْوَى تَخُوم الْأَرْضِ؛ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَجَمْعُهُ تُخُم بِضَمِّ التَّاءِ وَالْخَاءِ.

بَابُ التَّاءِ مَعَ الرَّاءِ

(تَرِبَ)

(س) فِيهِ «احْثُوا فِي وُجُوهِ المدَّاحِين التُرَاب» قِيلَ أَرَادَ بِهِ الرَّدَّ والخَيْبة، كَمَا يُقَالُ لِلطَّالِبِ المردُودِ وَالْخَائِبِ: لَمْ يُحَصِّلْ فِي كَفِّهِ غَيْرَ التُّرَابِ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ «وَلِلْعَاهِرِ الحَجَر» . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ التُّرَابَ خاصَّة، وَاسْتَعْمَلَهُ المِقْداد عَلَى ظَاهِرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُثْمَانَ فَجَعَلَ رجُل يُثْني عَلَيْهِ، وَجَعَلَ المِقْداد يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا تَفْعَلُ؟ فَقَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «احْثُوا فِي وُجُوهِ المدَّاحين التُّرَابَ» وَأَرَادَ بالمدَّاحين الَّذِينَ اتَّخَذوا مدْح النَّاسِ عَادَةً وَجَعَلُوهُ صِنَاعة يَسْتأكِلُون بِهِ الْمَمْدُوحَ، فَأَمَّا مَن مَدَح عَلَى الْفِعْلِ الحسَن والأمْر الْمَحْمُودِ تَرْغيبا فِي أَمْثَالِهِ وتَحْريضا لِلنَّاسِ عَلَى الاقْتِداء بِهِ فِي أَشْبَاهِهِ فَلَيْسَ بِمَدَّاحٍ، وَإِنْ كَان قَدْ صَارَ مَادِحًا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ جَمِيلِ الْقَوْلِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِذَا جَاءَ مَن يطْلب ثَمن الْكَلْبِ فامْلأْ كفَّه تُرَاباً» يَجُوزُ حملُه عَلَى الْوَجْهَيْنِ.

(هـ) وَفِيهِ «عليكَ بِذَات الدِّينِ تَرِبَتْ يدَاك» تَرِبَ الرجُل، إِذَا افْتَقَر، أَيْ لَصِق بالتُّراب.

وأتْرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى ألْسِنة الْعَرَبِ لَا يُريدون بِهَا الدُّعَاءَ عَلَى المُخاطَب وَلَا وُقُوع الْأَمْرِ بِهِ، كَمَا يَقُولُونَ قَاتَلَهُ اللَّهُ. وَقِيلَ مَعْنَاهَا لِلَّهِ دَرُّك. وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ المَثَل ليَري المأمُورُ بِذَلِكَ الجدَّ وَأَنَّهُ إِنْ خَالَفَهُ فَقَدْ أَسَاءَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ دُعاء عَلَى الْحَقِيقَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: تَربَتْ يَمينُك؛ لِأَنَّهُ رَأَى الْحَاجَةَ خَيْرًا لَهَا، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ، ويَعضُده قَوْلُهُ:

(هـ) فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ «أنْعِم صَباحا تَرِبَتْ يَدَاكَ» فَإِنَّ هَذَا دُعاء لَهُ وتَرْغِيب فِي اسْتِعْمَالِهِ مَا تَقَدَّمَتِ الوصِيَّة بِهِ، أَلَا تَراه قَالَ أنعم صباحا، ثم عَقبه بترتب يَدَاكَ. وَكَثِيرًا تَرِد لِلْعَرَبِ

Rujukan halaman ini: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 1، ص 184 (SanadKitab #23691, hlm. urut 182)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.