وَالْمَرْأَةُ كاظِمةُ بنتُ مُرّ. وَكَانَتْ مُتَهَوِّدة قَدْ قَرأتِ الكتبَ.
وَقِيلَ: هِيَ أختُ ورقَة بْنِ نَوْفَل.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ رَأَى جارِيةٌ بِهَا سَفْعة، فَقَالَ: إِنَّ بِهَا نَظْرَةً فاسْتَرْقُوا لَهَا» أَيْ بِهَا عَيْنٌ أَصَابَتْهَا مِنْ نَظَر الْجِنِّ. وصَبيٌّ مَنْظُورٌ: أَصَابَتْهُ الْعَيْنُ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ بِهَا: عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ المَفَصَّل» النَّظَائِرُ: جَمْعُ نَظيرة، وَهِيَ المِثْل والشِّبْه فِي الْأَشْكَالِ، وَالْأَخْلَاقِ، والأفعالِ، والأقوالِ، أَرَادَ اشْتِباهَ بعضِها بِبَعْضٍ فِي الطُّولِ.
والنَّظِيرُ: المِثْلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الزُّهْري «لَا تُناظِرْ بكتاب اللَّه ولا بسُنَّة رسول اللَّه ﷺ» أي لَا تَجْعل لَهُمَا شِبْهاً وَنَظِيرًا، فَتَدَعُهما وتَأخُذ بِهِ، أوْ لَا تَجْعلهما مَثَلا، كَقَوْلِ الْقَائِلِ إِذَا جَاءَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُ: [ «ثُمَ] «١» جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى» وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُتَمثَّل بِهِ، وَالْأَوَّلُ أشْبه. يُقَالُ: نَاظَرْتُ فُلَانًا: أَيْ صِرْتُ لَهُ نَظِيرًا فِي المُخاطَبة. ونَاظَرْتُ فُلانا بفُلان:
أَيْ جعلْتُه نَظِيرًا لَهُ.
وَفِيهِ «كنتُ أبايِعُ الناسَ فكنْتُ أُنْظِرُ الْمُعْسِرَ» الْإِنْظَارُ: التَّأْخِيرُ والإمْهال. يُقَالُ:
أَنْظَرْتُهُ أُنْظِرُهُ، واسْتَنْظَرْتُهُ، إِذَا طلَبْتَ مِنْهُ أَنْ يُنْظِرَكَ.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «نَظَرْنَا النبيَّ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْر اللَّيْلِ» يُقَالُ:
نَظَرْتُهُ وانْتَظَرْتُهُ، إِذَا ارْتَقَبْتَ حضورَه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجِّ «فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا» .
وَحَدِيثُ الأشْعَرِييّن «انْ تَنْظُرُوهُمْ» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «النَّظر، والإنْتِظار، والإنْظار» فِي الْحَدِيثِ.
(نَظَفَ)
(س) فِيهِ «إِنَّ اللَّه ﵎ نَظِيفٌ يُحبُّ النَّظَافَةَ» نَظَافَةُ اللَّه: كِنَايَةٌ عَنْ تَنَزُّهِه مِنْ سِمات الحَدَث، وتَعالِيه فِي ذاتِه عَنْ كُلِّ نَقْص. وحُبُّه النَّظافةَ من غيره كنايةٌ عن