أَعْدَاءُ عُثْمَانَ يُسَمُّونَهُ نَعْثَلا، تَشْبِيهًا بِرَجُلٍ مِنْ مِصر «١» ، كَانَ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ اسمُه نَعْثَل.
وَقِيلَ: النَّعْثَلُ: الشَّيْخُ الأحْمَقُ، وذَكَرُ الضِباع.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «اقتُلوا نَعْثَلا، قَتَل اللَّه نَعْثَلًا» تَعْني عُثْمَانَ. وَهَذَا كَانَ مِنْهَا لمَّا غاضَبَتَهْ وذَهَبَتْ إِلَى مَكَّةَ.
(نَعَجَ)
- فِي شِعْرِ خُفاف بْنِ نُدْبة:
والنَّاعِجَاتُ المُسْرِعاتِ بالنَّجا «٢»
يَعْنِي الخِفاف مِنَ الْإِبِلِ. وَقِيلَ: الحِسان الألْوان.
(نَعَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «لَا أُقْلِعُ عَنْهُ حَتَّى أطَيِّر نُعَرَتَهُ» ورُوي «حَتَّى أنْزِع النُّعَرَةَ «٣» الَّتِي فِي أنْفِه» النَّعَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: ذُباب [كَبِيرٌ] «٤» أزْرَقُ، لَهُ إبْرة يَلْسَع بِهَا، ويَتَوَلَّع بِالْبَعِيرِ، ويدخُل فِي أنْفِه فَيَرْكَب رأسَه، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِنَعِيرِهَا وَهُوَ صوتُها، ثُمَّ اسْتُعِيرت للنَّخْوة والأنَفَة والكِبْر: أَيْ حَتَّى أُزِيلَ نَخْوَتَه، وأُخْرِج جَهْلَه مِنْ رأسِه.
أَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، وجَعله الزَّمَخْشَرِيُّ حَدِيثًا مَرْفُوعًا «٥» .
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْداء «إِذَا رأيتَ نُعَرَةَ النَّاسِ، وَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّرَها، فدَعْها حَتَّى يكونَ اللَّهُ يُغَيِّرها» أَيْ كِبْرَهم وجَهْلَهم.