وَسَلَّمَ ينظُر إليَّ فَلَا يَزَعُني» أَيْ لَا يَزْجُرني وَلَا يَنْهاني.
وَفِيهِ «أَنَّهُ حَلَقَ شَعْرَه فِي الْحَجِّ ووَزَّعَهُ بيْن النَّاسِ» أَيْ فَرَّقَه وقَسَّمَه بَيْنَهُم. وَقَدْ وَزَّعْتُه أُوَزِّعُهُ تَوْزِيعاً.
وَفِي حَدِيثِ الضَّحايا «إِلَى غُنَيْمةٍ فَتَوَزَّعُوهَا» أَيِ اقْتَسَمُوها بَيْنَهُم.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ خَرَجَ لَيْلةً فِي شهْر رَمضان والنَّاسُ أَوْزَاعٌ» أَيْ مُتَفَرّقون.
أَرَادَ أنَّهم كَانُوا يَتَنَفَّلون فِيهِ بَعْدَ صَلاة العِشاء مُتَفَرّقين.
وَمِنْهُ شِعر حسَّان «١» :
بِضَرْبٍ كإِيزَاعِ المَخاضِ مُشَاشُهُ
جَعل الْإِيزَاعَ مَوضعَ التَّوْزِيعِ، وهو التّفريق. وأراد بالمشاش هاهنا البَول.
وَقِيلَ: هُوَ بالغَيْن المُعْجمة، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ.
[هـ] وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ مُوزَعاً بالسِّواك» أَيْ مُولَعاً بِهِ. وَقَدْ أُوزِعَ بِالشَّيْءِ يُوزَعُ، إِذَا اعْتَادَهُ، وأكْثَرَ مِنْهُ، وأُلْهِم.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ «اللَّهُمّ أَوْزِعْنِي شُكْرَ نِعْمَتك» أَيْ ألْهِمني وَأوْلِعْني بِهِ.
(وَزَغَ)
(س) فِيهِ «أنَّهُ أمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ» جَمْع وَزَغَةٍ، بالتَّحْريك، وَهِيَ الَّتِي يُقال لَهَا: سَامُّ أبْرَص «٢» . وجَمْعُها: أَوْزَاغٌ ووُزْغَان.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «لَمَّا أُحْرِقَ بَيْتُ المَقْدِس كَانَتِ الْأَوْزَاغُ تَنْفُخه» .
وَحَدِيثُ أُمِّ شَرِيك «أنَّها اسْتَأمَرَت النبيَّ ﷺ فِي قَتْل الْوُزْغَانِ، فأمَرها بِذَلِكَ» .
(هـ) وَفِيهِ «أنَّ الحَكَم بْنَ أَبِي العاصِ أَبَا مَرْوانَ حاكَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَلْفِه، فَعَلِمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: كَذَا فَلْتَكُنْ، فأصَابه مَكَانَهُ وَزْغٌ لَمْ يُفارِقْه» أيْ رِعْشَة، وهي سَاكِنَة الزَّاي.