(وَطَدَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَتَاهُ زِيادُ بْنُ عَدِيّ فَوَطَدَهُ «١» إِلَى الْأَرْضِ» أَيْ غَمَزَهُ فِيهَا وَأَثْبَتَهُ عَلَيْهَا وَمَنَعَهُ مِنَ الْحَرَكَةِ. يُقَالُ: وَطَدْتُ الأرضَ أَطِدُهَا، إِذَا دُسْتَها لتَتَصَلَّب.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ البَراء بْنِ مَالِكٍ «قَالَ يومَ اليَمامة لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: طِدْنِي إليكَ» أَيْ ضُمَّنِي إِلَيْكَ واغْمِزْني.
وَفِي حَدِيثِ أَصْحَابِ الْغَارِ «فَوَقَعَ الْجَبَلُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ فَأَوْطَدَهُ» أَيْ سَدّه بالهَدْم.
هَكَذَا رُوِيَ. وَإِنَّمَا يُقَالُ: وَطَدَهُ. ولَعَلَّه لَغَةٌ «٢» .
(وَطَسَ)
(س) فِي حَدِيثِ حُنَيْن «الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» الْوَطِيسُ: شِبْه التَّنُّور.
وَقِيلَ: هُوَ الضِّرابُ فِي الحَرْب.
وَقِيلَ: هُوَ الوَطْء الَّذِي يَطِسُ النَّاسَ، أَيْ يَدُقُّهُم.
وَقَالَ الأصْمَعي: هُوَ حِجارَةٌ مُدَوّرَةٌ إِذَا حَمِيَتْ لَمْ يَقْدِرْ أحَدٌ يَطَؤها. وَلَمْ يُسْمع هَذَا الْكَلَامُ مِنْ أحَد قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ. وَهُوَ مِنْ فَصيِح الْكَلَامِ. عَبَّر بِهِ عَنِ اشْتِباك الحَرْب وَقِيَامِهَا عَلَى سَاقٍ.
(وَطِفَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَد «وَفِي أشْفارِه وَطَفٌ» أى فى شفر أَجْفَانه طُولٌ.
وقَدْ وَطِفَ يَوْطَفُ فَهُوَ أَوْطَفُ.
(وَطِنَ)
- فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَقْرة الغُرَاب، وَأَنْ يُوطِنَ الرجُلُ فِي الْمَكَانِ بالمَسْجد، كَمَا يُوطِنُ البعيرُ» قِيلَ: مَعْناه أنَ يَأْلَفَ الرَّجُل مَكانا مَعْلوما مِنَ الْمَسْجِدِ مَخْصوصاً بِهِ يُصَلِّي فِيهِ، كالبَعير لَا يَأوِي مِنْ عَطَنٍ إِلَّا إِلَى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قَد أَوْطَنَهُ واتَّخَذه مُنَاخا.
وَقِيلَ: مَعْناه أَنْ يَبْرُك عَلَى رُكْبَتَيْه قبْل يَدَيْه إِذَا أرادَ السُّجود مثْل بُروكِ البَعير. يُقال:
أَوْطَنْتُ الْأَرْضَ ووَطَّنْتُهَا، واسْتَوْطَنْتُهَا: أَيِ اتَّخَذْتُها وطنَاً ومَحَلاً.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نَهى عَنْ إِيطَانِ المساجِد» أَيِ اتّخاذِها وَطَناً.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَته ﷺ «كَانَ لَا يُوطِنُ الأمَاكِن» أَيْ لَا يَتَّخِذُ