Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayah fi Gharibil Hadits · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 1, halaman 332

  1. حرف الحاء
  2. باب الحاء مع الباء
  3. (حبل)

وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرّة يمدحُ النَّبِيَّ ﷺ:

لأصْبَحْتَ خَيْر النَّاسِ نَفْساً وَوَالدا ... رَسُولَ مَلِيك النَّاسِ فَوْقَ الحَبَائِك

الحَبَائِك: الطُّرُقُ، وَاحِدُهَا حَبِيكَة: يَعْنِي بِهَا السَّمَاوَاتِ؛ لِأَنَّ فِيهَا طُرُق النُّجوم. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ

وَاحِدُهَا حِبَاك، أَوْ حَبِيك.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ «رأسُه حُبُك» أَيْ شَعَرُ رَأسِه مُتَكَسِّر مِنَ الجُعُودة، مِثْلُ الْمَاءِ السَّاكِن، أَوِ الرَّمْل إِذَا هَبَّتْ عَلَيْهِمَا الرِّيحُ، فيَتَجَعَّدانِ ويَصِيرَان طَرَائقَ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «مُحَبَّك الشَّعَر» بِمَعْنَاهُ.

(حَبْلٌ)

(هـ) فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ «كِتَابُ اللَّهِ حَبْل مَمْدُود مِنَ السَّماء إِلَى الْأَرْضِ» أَيْ نُور مَمْدُودٌ، يَعْنِي نُورَ هُدَاه. وَالْعَرَبُ تُشبّه النُّور الْمُمْتَدَّ بالحَبْل والخَيط. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ يَعْنِي نُور الصُّبح مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «وَهُوَ حَبْل اللَّهِ المَتِين» : أَيْ نُورُ هُدَاه. وَقِيلَ عَهْده وأمَانُه الَّذِي يُؤمِّن مِنَ الْعَذَابِ. والحَبْل: العَهْد والمِيثَاق.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ «عَلَيْكُمْ بحَبْل اللَّهِ» أَيْ كتابُه. ويُجْمع الحَبْل عَلَى حِبَال.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ حِبَال» أي عُهُود ومَواثِيق.

وَمِنْهُ حَدِيثُ دُعَاءِ الْجِنَازَةِ «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ ابْنَ فُلَانٍ فِي ذِمّتك وحَبْل جِوَارك» كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُخِيفَ بَعْضُها بَعْضًا، فكانَ الرجُل إِذَا أَرَادَ سَفَرا أَخَذَ عَهْدا مِنْ سَيّد كُلِّ قَبيلة فَيأمَنُ بِهِ مَا دَامَ فِي حُدُودها حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأُخْرَى فَيَأْخُذُ مِثْل ذَلِكَ، فَهَذَا حَبْلُ الجِوَارِ: أَيْ مَا دَامَ مُجَاوِراً أرْضَه، أَوْ هُوَ مِنَ الإجَارة: الأمانِ والنُّصْرة.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «يَا ذَا الحَبْل الشَّدِيدِ» هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ بِالْبَاءِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ، أَوِ الدِّينُ، أَوِ السَّبَبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا

وصَفَه بالشِّدّة لِأَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الحِبَال. والشّدّةُ فِي الدِّينِ: الثَّبات وَالِاسْتِقَامَةُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الصَّوَابُ الحَيْل بِالْيَاءِ، وَهُوَ الْقُوَّةُ. يُقَالُ حَوْل وحَيْل بمعْنًى.

Rujukan halaman ini: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 1، ص 332 (SanadKitab #23691, hlm. urut 330)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.