Lewati ke konten

النهاية في غريب الحديث والأثر · ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Juz 1, hlm. 374

  1. حرف الحاء
  2. باب الحاء مع الراء
  3. (حرم)

[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ «إِذَا اجتمعَتْ حُرْمَتَانِ طُرِحَت الصُّغْرَى للكُبْرى» أَيْ إِذَا كَانَ أمْرٌ فِيهِ مَنْفعة لِعَامَّةِ النَّاسِ، ومَضَرَّة عَلَى الخاصَّة قُدّمَتْ مَنْفَعَةُ الْعَامَّةِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أمَا عَلِمتَ أَنَّ الصُّورة مُحَرَّمَةٌ» أَيْ مُحَرَّمَةُ الضَّرب، أَوْ ذَات حُرْمَة.

وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «حَرَّمْتُ الظّلمَ عَلَى نَفْسِي» أَيْ تقدّستُ عَنْهُ وتعاليتُ، فَهُوَ فِي حقِّه كَالشَّيْءِ المُحَرَّم عَلَى النَّاسِ.

وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فَهُوَ حَرَام بحُرْمة اللَّهِ» أَيْ بتَحْرِيمه. وَقِيلَ الحُرْمَة الحقّ: أى بالحق المانع من تحليله.

وَحَدِيثُ الرَّضَاعِ «فَتَحَرَّمَ بلَبنِها» أَيْ صَارَ عَلَيْهَا حَراماً.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وذُكِر عِنْدَهُ قول عليّ أو عثمان فِي الجمْع بَيْنَ الأمَتَين الأخْتَين «حَرَّمَتْهُنّ آيةٌ وأَحَلَّتْهُنّ آيةٌ» فَقَالَ: «تُحَرِّمُهُنَّ عليَّ قَرَابَتِي مِنْهُنَّ، وَلَا تُحَرِمُهَنَّ عَلَيَّ قرابةُ بعِضهنّ مِنْ بعْض» أَرَادَ ابنُ عَبَّاسٍ أَنْ يُخْبر بِالْعِلَّةِ الَّتِي وَقَعَ مِنْ أجْلِها تَحْرِيم الجمْع بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ الحُرّتَين فَقَالَ:

لَمْ يَقع ذَلِكَ بقرَابة إحداهُما مِنَ الْأُخْرَى، إِذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ وطْء الثَّانِيَةِ بَعْدَ وَطْء الْأُولَى، كَمَا يَجْري فِي الْأُمِّ مَعَ الْبِنْتِ، ولكِنَّه قَدْ وَقع مِنْ أجْلِ قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْهُمَا، فَحَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَجمَع الْأُخْتَ إِلَى الْأُخْتِ لِأَنَّهَا مِنْ أصْهاره، وَكَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَدْ أَخْرَجَ الإمَاء مِنْ حُكم الحرَائر؛ لِأَنَّهُ لَا قَرابة بَيْنَ الرجُل وَبَيْنَ إمَائه. والفقهاء على خلاف ذلك، فإنهم فلا يُجِيزون الْجَمْعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي الْحَرَائِرِ والإمَاء. فأمَّا الْآيَةُ المُحَرَّمَةُ فَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ وَأَمَّا الْآيَةُ المُحِلَّة فَقَوْلُهُ تَعَالَى أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّهُ أَرَادَ البَدَاوَة فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَاقَةً مُحَرَّمَة» المُحَرَّمَةُ هِيَ الَّتِي لَمْ تُرْكب وَلَمْ تُذَلَّلْ.

(هـ) وَفِيهِ «الَّذِينَ تُدْرِكُهُم السَّاعَةُ تُبْعَث عَلَيْهِمُ الحِرْمَةُ» هِيَ بِالْكَسْرِ الغُلْمَة وطلَب الْجِمَاع، وَكَأَنَّهَا بغَير الآدَمِيِّ مِنَ الْحَيَوَانِ أخَصُّ. يُقَالُ اسْتَحْرَمَتِ الشَّاة إِذَا طلبَت الْفَحْلَ.

(س) وَفِي حَدِيثِ آدَمَ ﵇ «أَنَّهُ اسْتَحْرَمَ بَعْدَ مَوت ابْنه مِائَةَ سَنَةٍ لَمْ يَضْحَك» هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَحْرَمَ الرجلُ إِذَا دَخَل فِي حُرْمَة لَا تُهْتَك، وَلَيْسَ مِنِ اسْتِحْرَام الشَّاة.

Rujukan halaman ini: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 1، ص 374 (Shamela #23691, hlm. urut 372)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.