Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayah fi Gharibil Hadits · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 1, halaman 437

  1. حرف الحاء
  2. باب الحاء مع الميم
  3. (حمر)

والحَمْدُ والشكر متقاربان. والحَمْدُ أعمّهما، لأنَّك تَحْمِدُ الْإِنْسَانَ عَلَى صِفاته الذَّاتيَّة وَعَلَى عَطَائِهِ وَلَا تَشْكُره عَلَى صِفاته.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكر، مَا شَكَر اللهَ عبْدٌ لَا يَحْمِدُهُ» كَمَا أَنَّ كَلِمَةَ الإخْلاص رأسُ الْإِيمَانِ. وَإِنَّمَا كَانَ رأسَ الشُّكر لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ النّعْمة وَالْإِشَادَةَ بِهَا، وَلِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ، فَهُوَ شُكْر وَزِيَادَةٌ.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «سُبْحَانَكَ اللهمَّ وبحَمْدِكَ» أَيْ وبحَمْدِكَ أبْتدِئ. وَقِيلَ بحَمْدِكَ سَبَّحت. وَقَدْ تُحْذَفُ الْوَاوُ وَتَكُونُ الْبَاءُ للتَّسْبِيب، أَوْ للمُلاَبسة: أَيِ التَّسْبيح مُسبَّب بالحَمْدِ، أَوْ ملابِس لَهُ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لِوَاء الحَمْدِ بِيَدِي» يُريد بِهِ انْفِرَاده بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وشهرته به على رؤوس الْخَلْقِ. والعَرَبُ تَضَع اللِّواء مَوْضِعَ الشُهْرة.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وابْعَثْه المقَام المَحْمُود الَّذِي وَعَدْتَه» أَيِ الَّذِي يَحْمَدُهُ فِيهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ لتعْجيل الْحِسَابِ وَالْإِرَاحَةِ مِنْ طُول الْوُقُوفِ. وَقِيلَ هُوَ الشَّفاعة.

(هـ) وَفِي كِتَابِهِ ﷺ «أَمَّا بعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ» أَيْ أَحْمَدُهُ معَك، فَأَقَامَ إِلَى مُقام مَع. وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَحْمَدُ إِلَيْكَ نِعمة اللَّهِ بِتَحْدِيثك إيَّاها.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْل الإحْلِيل» أَيْ أرْضاه لَكُمْ وأتقَدّم فِيهِ إِلَيْكُمْ.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمة «حُمَادَيَات النّسَاء غَضُّ الأطْراف» أَيْ غَايَاتُهُنّ ومُنْتهَى مَا يُحْمَد مِنْهُنَّ. يقال: حُمَادَاكَ أَنْ تَفْعل، وقُصَاراك أَنْ تَفْعَل: أَيْ جُهْدُك وغَايَتُك.

(حَمُرَ)

(هـ س) فِيهِ «بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمِرِ والأسْود» أَيِ العَجم والعَرب؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى ألْوان العَجم الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ. وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ. وَقِيلَ أَرَادَ بالأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطلقا، فَإِنَّ العرَب تَقُولُ امْرأة حَمْرَاء أَيْ بَيْضَاءُ. وسُئل ثَعْلَبٌ: لِمَ خَصَّ الأَحْمَر دُون الْأَبْيَضِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أبْيَض؛ مِن بَيَاضِ اللَّون، وإنَّما الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِر

Rujukan halaman ini: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 1، ص 437 (SanadKitab #23691, hlm. urut 435)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.