(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُ الرَّجُلَ ليَطْعُنَه» أَيْ يُدَاورُه ويَطْلُبه مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُر.
(خَتَمَ)
(هـ) فِيهِ «آمِينَ خَاتَمُ ربِّ الْعَالَمِينَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ» قِيلَ مَعْنَاهُ طابَعُه وعلامتُه الَّتِي تَدْفع عَنْهُمُ الْأَعْرَاضَ وَالْعَاهَاتِ؛ لِأَنَّ خَاتَمَ الْكِتَابِ يَصُونه وَيَمْنَعُ النَّاظِرِينَ عَمَّا فِي باطنه.
وتُفْتح تاؤه وتُكسر، لُغَتان.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْس الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلطان» أَيْ إِذَا لبِسَه لِغَيْرِ حَاجَةٍ، وَكَانَ لِلزِّينَةِ المحْضَة، فكَره لَهُ ذَلِكَ، ورَخَّصها للسلطان لحاجته إليها في خَتْمِ الكُتُب.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ خَاتَمُ شَبَه فقال: مالى أجِدُ مِنْكَ ريحَ الْأَصْنَامِ» لِأَنَّهَا كَانَتْ تُتَّخَذ من الشَّبَه. وقال في خَاتَمِ الحديد «مالي أَرَى عَلَيْكَ حلْية أَهْلِ النَّارِ» لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ زِيّ الكُفار الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ.
وَفِيهِ «التَّخَتُّمُ بِالْيَاقُوتِ يَنْفي الفَقْر» يُريد أَنَّهُ إِذَا ذَهب مالُه بَاعَ خَاتَمَهُ فَوَجَدَ فِيهِ غِنًى، وَالْأَشْبَهُ- إِنْ صَحّ الْحَدِيثُ- أَنْ يَكُونَ لِخَاصِّيَّةٍ فِيهِ.
(خَتَنَ)
(هـ) فِيهِ «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وجَبَ الغُسْل» هُمَا مَوْضع القَطْع مِنْ ذَكر الْغُلَامِ وَفَرْجِ «١» الْجَارِيَةِ. وَيُقَالُ لقَطْعِهما: الإعْذار والخفْض.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ مُوسَى ﵇ آجَر نفْسَه بِعِفَّة فرْجه وشبَع بَطْنِهِ، فَقَالَ لَهُ خَتَنُهُ:
إنَّ لَكَ فِي غَنَمي مَا جَاءَتْ بِهِ قالبَ لَوْن» أَرَادَ بِخَتَنِهِ أَبَا زَوْجته. والْأَخْتَانُ مِنْ قِبل الْمَرْأَةِ. وَالْأَحْمَاءُ مِنْ قِبل الرجُل. وَالصِّهْرُ يَجْمَعُهُمَا. وخَاتَنَ الرَّجُلُ الرجُلُ إِذَا تَزوّج إِلَيْهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «عليٌّ خَتَنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» أَيْ زَوْج ابْنَته.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ جُبير «سُئِل ايَنْظُر الرجُل إِلَى شَعر خَتَنَتِهِ؟ فَقَرأ: ولا يُبْديِنَ زينتهنّ ... الْآيَةَ. وَقَالَ: لَا أَرَاهُ فِيهِمْ، وَلَا أَرَاهَا فيهن» أراد بِالْخَتَنَةِ أمّ الزوجة «٢» .