Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayah fi Gharibil Hadits · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 2, halaman 249

  1. حرف الراء
  2. باب الراء مع القاف
  3. (رقب)

(هـ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ: «مَا تُعدُّون الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا يَبْقى لَهُ وَلَد، فَقَالَ: بَلِ الرَّقُوب الَّذِي لَمْ يُقَدِّم مِنْ وَلَدِه شَيْئًا» ، الرَّقُوب فِي اللُّغَةِ: الرَّجُلُ والمرأةُ إِذَا لَمْ يَعش لَهُمَا وَلَد، لِأَنَّهُ يَرْقُبُ موتَه ويرصُدُه خَوْفًا عَلَيْهِ، فَنَقَلَه النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الَّذِي لَمْ يُقَدَّم مِنَ الْوَلَدِ شَيْئًا:

أَيْ يموتُ قَبْله، تَعْريفا أَنَّ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ لِمَنْ قَدَّم شَيْئًا مِنَ الوَلَد، وأنَّ الاعْتداد بِهِ أكثرُ، والنَّفعَ فِيهِ أعظمُ. وأنَّ فّقْدَهم وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا عَظِيمًا فَإِنَّ فقْدَ الأجْر وَالثَّوَابِ عَلَى الصَّبْرِ وَالتَّسْلِيمِ للقضاءِ فِي الآخرِة أعظمُ، وأنَّ المسْلم ولَدُه فِي الْحَقِيقَةِ مَنْ قدَّمه واحْتَسبه، ومَن لَمْ يُرْزَق ذَلِكَ فَهُوَ كَالَّذِي لَا وَلَد لهُ. وَلَمْ يقَلُه إبْطالاً لِتَفْسِيرِهِ اللُّغَوي، كَمَا قَالَ: إِنَّمَا المحرُوب مَنْ حُرِب دِيَنه، لَيْسَ عَلَى أَنَّ مَن أُخِذ مالُه غَيْرُ محرُوب.

(هـ) وَفِيهِ «الرُّقْبَى لِمَنْ أُرْقِبَهَا» هُوَ أَنْ يَقُولَ الرجُل لِلرَّجُلِ قَدْ وهَبتُ لَكَ هَذِهِ الدَّارَ، فَإِنْ مُتَّ قَبْلي رجَعَت إِلَيَّ، وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ. وَهِيَ فُعْلى مِنَ الْمُرَاقَبَةِ؛ لِأَنَّ كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ. وَالْفُقَهَاءُ فِيهَا مُختلِفون، مِنْهُمْ مَنْ يجعلُها تَمليكا، وَمِنْهُمْ مَن يجعلُها كالعارِيَّة، وَقَدْ تَكَرَّرَتِ الأحاديثُ فِيهَا.

وَفِيهِ «كَأَنَّمَا أعتَقَ رَقَبَةً» قَدْ تَكَرَّرَتِ الأحاديثُ فِي ذكْر الرَّقَبَةِ وعِتْقِها وتحْريرها وفَكّها وَهِيَ فِي الْأَصْلِ العنُقُ، فجعِلت كِنَايَةً عَنْ جميعِ ذَاتِ الإنسانِ؛ تسمِيةَ لِلشَّيْءِ ببعضِه، فَإِذَا قَالَ: أعْتِقُ رَقَبَةً، فَكَأَنَّهُ قَالَ أعْتِق عَبْداً أَوْ أُمَّةً.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «ذَنبُه فِي رَقَبَتِهِ» .

وَمِنْهُ حَدِيثُ قَسْم الصَّدقات «وَفِي الرِّقابِ»

يُرِيدُ المُكَاتِبين مِنَ العبِيد يُعْطَون نصِيباً مِنَ الزَّكَاةِ يَفُكُّونَ بِهِ رِقَابَهُمْ، وَيَدْفَعُونَهُ إِلَى مَوَالِيهِمْ.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرين «لَنَا رِقَابُ الْأَرْضِ» أَيْ نَفْس الْأَرْضِ، يعْني مَا كَانَ مِنْ أَرْضِ الخَراج فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ لِأَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا فِيهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ شيءٌ؛ لِأَنَّهَا فُتحَت عَنْوة.

وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ «والرَّكائِب المُناخة لَكَ رِقَابُهُنَّ وَمَا عليهنَّ» أَيْ ذَواتُهنَّ وأحمالُهن.

وَمِنْهُ حَدِيثُ الخيْل «ثُمَّ لَمْ يَنْس حقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وظُهورها» أَرَادَ بِحَقّ رِقَابِهَا الإحسانَ إِلَيْهَا، وَبِحَقِّ ظُهُورِهَا الحَمْلَ عَلَيْهَا.

Rujukan halaman ini: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 2، ص 249 (SanadKitab #23691, hlm. urut 717)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.