(رَمْرَمَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الهِرَّة «حَبَستْها فَلَا أَطْعَمَتْها ولاَ أَرْسَلَتْها تُرَمْرِمُ مِنْ خَشَاش الْأَرْضِ» أَيْ تَأْكُلُ. وأصْلها مِنْ رَمَّت الشَّاةُ وارْتَمَّت مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أكلَت. والمِرَمَّة- مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْف- بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ كَالْفَمِ مِنَ الْإِنْسَانِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحْشٌ، فَإِذَا خَرَجَ- تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ لَعب وَجَاءَ وَذَهَبَ، فَإِذْ جَاءَ ربَض فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ مَا دَامَ فِي الْبَيْتِ» أَيْ سَكَنَ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتعمل فِي النَّفي «١» .
(رَمَسَ)
(س) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ رَامَسَ عُمر بالجُحْفة وهما مُحْرِمان» أي أدْخَلا رُؤوسَهما فِي الْمَاءِ حَتَّى يُغَطِّيهما. وَهُوَ كالغَمْس بِالْغَيْنِ. وَقِيلَ هُوَ بِالرَّاءِ: أَنْ لَا يُطِيل اللُّبْث فِي الْمَاءِ، وبالْغَين أَنْ يُطيله.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الصَّائِمُ يَرْتَمِسُ وَلَا يَغْتَمِس» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ «إِذَا ارْتَمَسَ الجُنُب فِي الْمَاءِ أجْزَأهُ ذَلِكَ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مغفَّل «ارْمُسُوا قْبري رَمْساً» أَيْ سَوُّوه بِالْأَرْضِ وَلَا تَجعلوه مُسَنَّما مُرتْفَعِا. وَأَصْلُ الرَّمْسِ: السَّتر والتَّغْطِية. وَيُقَالُ لَما يُحْثَى عَلَى الْقَبْرِ مِنَ التُّرَابِ رَمْسٌ، وللقْبر نفْسه رَمْسٌ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «رَامِس» هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ: مَوْضِعٌ فِي دِيار مُحارِب، كتَب بِهِ رَسُولُ اللَّه ﷺ لعُظَيم بْنِ الْحَارِثِ المحارِبي.
(رَمَصَ)
(س) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «كَانَ الصِّبيان يُصْبِحُون غُمْصاً رُمْصاً، ويُصْبح رسولُ اللَّهِ ﷺ صَقِيلاً دَهِيناً» أَيْ فِي صِغَره. يُقَالُ غَمِصَت العَين ورَمِصَتْ، مِنَ الغَمَص والرَّمَصُ، وَهُوَ الْبَيَاضُ الَّذِي تَقْطَعه الْعَيْنُ وَيَجْتَمِعُ فِي زَوَايَا الْأَجْفَانِ، والرَّمَصُ: الرطْب مِنْهُ، والغَمص: الْيَابِسُ، والغُمْص والرُّمْصُ: جَمْعُ أغْمَص وأَرْمَصَ، وانْتَصبا عَلَى الْحَالِ لاَ عَلَى الخبَر، لِأَنَّ أصْبح تامَّة، وَهِيَ بِمَعْنَى الدُّخول فِي الصَّبَاحِ. قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَلَمْ تَكْتَحِل «٢» حَتَّى كَادَتْ عَيْناها تَرْمَصَانِ» وَيُرْوَى بِالضَّادِ، مِنَ الرمْضاء:
شدّة الحرّ، يعنى تَهيج عَيْناها.