وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ ﵂ «يُرِيبُنِي مَا يُرِيبُهَا» أَيْ يَسُوءُنِي مَا يَسُوءُهَا، ويُزْعجنى مَا يُزْعجها. يُقَالُ رَابَنِي هَذَا الأمرُ، وأَرَابَنِي إِذَا رأيتَ مِنْهُ مَا تكْره.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الظَّبْى الحَاقفِ «لَا يَرِيبُهُ أحّدٌ بِشَيْءٍ» أَيْ لَا يتَعرَّضُ لَهُ ويزْعجُه.
(س) وَفِيهِ «إِنَّ اليهودَ مرُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ بعضُهم: سَلُوه.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا رَابُكُمْ إِلَيْهِ» أَيْ مَا إرْبُكم وحاجَتُكم إِلَى سُؤَاله.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «مَا رَابُكَ إِلَى قَطْعِها» قَالَ الخطَّابى: هَكَذَا يَرْوُونه، يَعْنِي بِضَمِّ الْبَاءِ، وَإِنَّمَا وجهُه مَا إرْبُك إِلَى قطْعها: أَيْ مَا حاجَتُك إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو مُوسَى:
ويَحتمل أَنْ يَكُونَ الصَّوابُ: مَا رَابَكَ إِلَيْهِ بِفَتْحِ الْبَاءِ: أَيْ مَا أقْلقَكَ وألجأَك إِلَيْهِ. وَهَكَذَا يَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ.
(رَيَثَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاء «عَجِلاً غَيْرَ رَائِثٍ» أَيْ غيرَ بَطىء مُتأخِّر.
رَاثَ عَلَيْنَا خَبرُ فُلَانٍ يَرِيثُ إِذَا أبْطأَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَعَد جبريلُ ﵇ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يأتِيَه فَرَاثَ عَلَيْهِ» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «كَانَ إِذَا اسْتَرَاثَ الْخَبَرَ تمثَّل بِقَوْلِ طَرَفة.
ويأتِيكَ بالأخبارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ «١» هُوَ اسْتفْعل مِنَ الرَّيْثِ. وَقَدْ تكرَّر فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَمِنْهُ «فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا» قُلْتُ: أَيْ إِلَّا قَدْرَ ذَلِكَ. وَقَدْ يُسْتَعْمَل بِغَيْرِ مَا وَلَا أَنْ، كَقَوْلِهِ: لَا يَصْعُبُ الأمْرُ إَّلا رَيْثَ تركَبُهُ «٢» وَهِيَ لُغَةٌ فاشِيَةٌ فِي الْحِجَازِ، يَقُولُونَ: يُرِيدُ يَفْعَل، أَيْ أَنْ يفعَل، وَمَا أكثَر مَا رأيتُها وَارِدَةً فِي كَلَامِ الشافعي رحمة الله عليه.