Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayah fi Gharibil Hadits · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 2, halaman 402

  1. حرف السين
  2. باب السين مع الميم
  3. (سمع)

وأَسَامِعُ: جَمْعُ أَسْمُع، وأَسْمُعٌ: جمعُ قِلَّة لِسَمْعٍ. وسَمَّعَ فُلَانٌ بعَمَله إِذَا أظهَرَه ليُسْمَع. فَمَنْ رَوَاهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بالرفعِ جَعَله مِنْ صفةِ اللَّهِ تَعَالَى: أَيْ سمَّع اللهُ سامِعُ خَلْقِهِ بِهِ الناسَ، وَمَنْ رَوَاهُ أَسَامِعَ أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ يسمِّع بِهِ أَسْمَاعَ خلْقه يومَ الْقِيَامَةِ. وقيلَ أرادَ مَنْ سمَّع النَّاسَ بعَمَله سمَّعه اللَّهُ وأرَاه ثوابَه مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْطِيَه.

وَقِيلَ مَنْ أرادَ بِعَمَله النَّاسَ أَسْمَعَهُ اللهُ الناسِ، وَكَانَ ذَلِكَ ثَوابه. وَقِيلَ أرادَ أَنَّ مَنْ يَفْعل فِعْلا صَالِحًا فِي السِّر ثُمَّ يُظْهره ليَسْمَعه النَّاس ويُحمَد عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ يُسَمّع بِهِ ويُظْهر إِلَى النَّاسِ غَرَضه، وَأَنَّ عَمَله لَمْ يكُن خَالِصًا. وَقِيلَ يُريد مَنْ نسَب إِلَى نَفْسه عَمَلًا صَالحا لَمْ يَفْعَله، وأدَّعى خَيْرًا لَمْ يصْنَعه، فَإِنَّ اللَّهَ يفضَحُه ويُظْهِر كَذِبه.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّمَا فعَله سُمْعَةً ورِياَء» أَيْ ليَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه. وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللفظُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قِيلَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ: لِمَ لَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: أَتَرَوْنَنِي أُكَلِّمُهُ سَمْعَكُمْ» أَيْ بحَيث تسمعُون.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَة «لَا تُخْبْر أُخْتي فتتَّبعَ أخاَ بَكْرِ بْنِ وائِل بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وبصرِها» يُقَالُ خرَج فُلَانٌ بَيْنَ سًمْع الأرضِ وبَصَرِها إِذَا لَمْ يَدْرِ أيْن يَتَوجَّه؛ لِأَنَّهُ لَا يَقع عَلَى الطَّرِيقِ. وَقِيلَ أَرَادَتْ بَيْنَ طُول الأرضِ وعرْضها. وَقِيلَ: أَرَادَتْ بَيْنَ سمْع أهلِ الأرضِ وبَصَرهم، فحذَفَت المُضاَف.

وَيُقَالُ للرَّجل إِذَا غَرَّر بنفْسه وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يُدْرَي أَيْنَ هُوَ: أَلْقَى نفْسَه بَيْنَ سَمْع الأرضِ وبَصْرِها.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «هُوَ تمثيلٌ. أَيْ لَا يَسمَع كلامَهُما وَلَا يُبْصِرهُما إِلَّا الأرضُ» تَعْنِي أخْتها والبَكْرِىَّ الَّذِي تصْحَبه.

(س) وَفِيهِ «مَلأ اللَّهُ مَسَامِعَهُ» هِيَ جَمْعُ مِسْمَعٍ، وَهُوَ آلَةُ السَّمْع، أَوْ جَمْعُ سَمْعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كمَشاَبه ومَلاَمِح. والْمَسْمَعُ بِالْفَتْحِ: خَرْقها.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «إِنَّ مُحَمَّدًا نَزل يَثْرِبَ، وَأَنَّهُ حَنِق عَلَيْكُمْ، نَفَيتُمُوه نَفْيَ القُرَاد عَنِ الْمَسَامِعِ» يَعْنِي عَنِ الآذَان: أَيْ أخرجْتُموه مِنْ مَكَّةَ إخراجَ استِئصال؛ لِأَنَّ أخْذ القُراد عَنِ الدَّابة قلعُه بالكُلّية، وَالْأُذُنُ أخفُّ الأعضَاء شَعَراً بَلْ أَكْثَرُهَا لَا شَعَر عَلَيْهِ، فَيَكُونُ النَّزْع مِنْهَا أبلَغ.

Rujukan halaman ini: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 2، ص 402 (SanadKitab #23691, hlm. urut 870)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.