Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayah fi Gharibil Hadits · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 2, halaman 460

  1. حرف الشين
  2. باب الشين مع الراء
  3. (شرع)

(هـ) وَفِيهِ ذِكْرُ «أَشْرَاطِ السَّاعَةِ» فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. الْأَشْرَاطُ: العَلاَماتُ، واحدُها شَرَطٌ بِالتَّحْرِيكِ. وَبِهِ سُمِّيَتْ شُرَط السُّلْطَانِ، لِأَنَّهُمْ جَعَلوا لأنُفسهم عَلاَمات يُعرَفون بِهَا. هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ.

وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا التَّفْسِيرَ، وَقَالَ: أَشْرَاطُ السَّاعَةِ: مَا يُنكِرُه الناسُ مِنْ صِغار أمُورها قَبْلَ أَنْ تقُوم السَّاعَةُ. وشُرَطُ السُّلْطَانِ: نُخْبة أَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُقدِّمهم عَلَى غَيرهم مِنْ جُنْده. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُمُ الشُّرَطُ، والنِّسبةُ إِلَيْهِمْ شُرَطِيٌّ. والشُّرْطَةُ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ شُرْطِيٌّ (هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «وتُشْرَطُ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا يَرجعُون إلاَّ غالِبين» الشُّرْطَةُ أوّلُ طَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ تَشْهد الوَقْعة.

وَفِيهِ «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعرفُون معرُوفا، وَلَا يُنْكِرون مُنْكراً» يَعْنِي أهلَ الخَير والدِّين. والْأَشْرَاطُ مِنَ الأضْداد يقعُ عَلَى الأشْرَاف والأرْذَال. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أظنُّه شَرَطَتَهُ: أَيِ الخيارَ، إلاَّ أَنْ شَمِرا كَذَا روَاه.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «وَلَا الشَّرَط اللَّئيمةَ» أَيْ رُذَال المالِ. وَقِيلَ صِغاره وشِرَاره.

(هـ) وَفِيهِ «نَهى عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ» قِيلَ هِيَ الذَّبيحة الَّتِي لَا تُقْطَع أوْداجُها ويُسْتْقصَى ذبحُها، وَهُوَ مِنْ شَرْطِ الْحَجَّامِ. وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يقطعُون بَعْضَ حَلْقِها ويتركُونَها حَتَّى تموتَ.

وَإِنَّمَا أضافَها إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَمَلهم عَلَى ذَلِكَ، وحسَّن هَذَا الفعلَ لَديْهم، وسوَّلَه لَهُمْ.

(شَرَعَ)

قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذكرُ «الشَّرْعِ والشَّرِيعَةِ» فِي غَيْرِ مَوضع، وَهُوَ مَا شَرَعَ اللَّهُ لِعبادِه مِنَ الدِّين: أَيْ سَنَّه لَهُمْ وافْترضَه عَلَيْهِمْ. يُقَالُ: شَرَعَ لَهُمْ يَشْرَعُ شَرْعاً فَهُوَ شَارِعٌ. وَقَدْ شَرَعَ اللهُ الدِّينَ شَرْعاً إِذَا أظهَره وبيَّنه. والشَّارِعُ: الطريقُ الأعظمُ. والشَّرِيعَةُ مَورِدُ الإبلِ عَلَى الماءِ الْجَارِي.

(س) وَفِيهِ «فَأَشْرَعَ ناقَته» أَيْ أدخَلها فِي شَرِيعة الْمَاءِ. يُقَالُ شَرَعَتِ الدوابُ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً إِذَا دَخَلَتْ فِيهِ. وشَرَّعْتُهَا أَنَا، وأَشْرَعْتُهَا تَشْرِيعاً وإِشْرَاعاً. وشَرَعَ فِي الْأَمْرِ وَالْحَدِيثِ: خاَضَ فِيهِمَا.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «إنَّ أهونَ السَّقْي التَّشْرِيعُ» هُوَ إيرادُ أَصْحَابِ الْإِبِلِ إبَلهم شَرِيعَةً لَا يحْتاجُ مَعَهَا إِلَى الاسْتِقاءِ مِنَ البئْرِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ إنَّ سَقْىَ الْإِبِلِ هُوَ أَنْ تُورَد شريعةَ الْمَاءِ أَوَّلًا ثُمَّ يُستَقى لَهَا، يَقُولُ: فَإِذَا اقْتَصر عَلَى أَنْ يُوصِلَها إِلَى الشَّريعة ويتركَها فَلَا يستَقى لَهَا فَإِنَّ هَذَا أهونُ السَّقي وأسْهلهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ لكلِّ أحدٍ، وَإِنَّمَا السَّقْى التَّام أَنْ تَروِيهاَ.

Rujukan halaman ini: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 2، ص 460 (SanadKitab #23691, hlm. urut 928)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.