وَقِيلَ هُوَ الَّذِي تَقَعُ أسنانُه العُلْيا تحتَ رُؤوس السُّفْلَى. والأوَّلُ أصحُّ «١» . ويُرْوى «شاَغِنَ» بِالنُّونِ، وَهُوَ تصحيفٌ. يُقَالُ شَغِيَ يَشْغَى فَهُوَ أَشْغَى.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ ﵁ «جِيءَ إِلَيْهِ بعاَمِر بْنِ قَيسٍ فَرأى شيْخاً أَشْغَى» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ «تكونُ فِتنةٌ يَنْهض فِيهَا رجُل مِنْ قُرَيش أَشْغَى» وَفِي رِوَايَةٍ «لَهُ سنٌّ شَاغِيَةٌ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ ضرَبَ امْرَأَةً حَتَّى أَشَاغَتْ ببِوَلها» هَكَذَا يُروى، وَإِنَّمَا هُوَ أَشْغَتْ. والْإِشْغَاءُ أَنْ يقطُر الْبَوْلُ قَلِيلًا قَلِيلًا.
بَابُ الشِّينِ مَعَ الْفَاءِ
(شَفَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ «لَا عُذْرَ لَكُمْ إِنْ وُصِل إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ» الشّفْرُ بِالضَّمِّ، وَقَدْ يُفْتح: حَرْفُ جَفْنِ الْعَيْنِ الَّذِي يَنبُتُ عَلَيْهِ الشعَر.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ «كَانُوا لَا يُوَقِّتُون فِي الشُّفْرِ شَيْئًا» أَيْ لَا يُوجِبُون فِيهِ شَيْئًا مُقدَّرا.
وَهَذَا بِخِلَافِ الإجْماعِ، لأنَّ الدِّية واجبةٌ فِي الأجْفان، فَإِنْ أَرَادَ بِالشُّفْرِ هَاهُنَا الشَّعْرَ فَفِيهِ خلافٌ، أَوْ يَكُونُ الْأَوَّلُ مَذْهَبًا للشَّعبي.
(هـ س) وَفِيهِ «إِنْ لقيتَها نَعجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً فَلَا تَهِجْها» الشَّفْرَةُ:
السكينُ العريضَةُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ أنَساً كَانَ شَفْرَةَ الْقَوْمِ فِي سَفَرِهم» أَيْ أَنَّهُ كَانَ خادِمَهم الَّذِي يَكْفِيهم مَهْنَتَهم» شُبِّه بالشَّفْرة لِأَنَّهَا تُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وغيره.