السنة الخامسة
غزوة دومة الجندل «١»
وفي ربيع الأول من هذا العام بلغ النبي ﷺ أن جمعا من الأعراب بدومة الجندل يظلمون من مرّ بهم، وأنهم يريدون الدنوّ من المدينة، فتجهز لغزوتهم، وخرج في ألف من أصحابه بعد أن ولّى على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري «٢» ، ولم يزل يسير الليل ويكمن النهار حتى قرب منهم، فلمّا بلغهم الخبر تفرّقوا، فهجم المسلمون على ما شيتهم ورعائهم، فأصيب من أصيب، وهرب من هرب، ثم نزل بساحتهم فلم يلق أحدا، وبث السرايا فلم تجد منهم أحدا، فرجع ﵊ غانما، وصالح وهو عائد عيينة بن حصن الفزاري، وهو الذي كان يسميه ﵊ الأحمق المطاع «٣» لأنه يتّبعه ألف قناة، وأقطعه ﵊ أرضا يرعى فيها بهمه «٤» على بعد ستة وثلاثين ميلا من المدينة لأن أرضه كانت قد أجدبت.
غزوة بني المصطلق «٥»
في شعبان بلغه ﵊ أن الحارث بن ضرار سيّد بني المصطلق