Lewati ke konten

Kitab: Nurul Yaqin · Pengarang: محمد الخضري

Baca halaman 172

  1. السنة السادسة
  2. مكاتبة الملوك

قريش في أثره رجلين يطلبان تسليمه، فأمره ﵊ بالرجوع معهما، فقال يا رسول الله: أتردّني إلى الكفّار يفتنونني في ديني بعد أن خلصني الله منهم؟! فقال: إن الله جاعل لك ولإخوانك فرجا، فلم يجد بدّا من اتّباعه، فرجع مع صاحبيه، ولمّا قارب ذا الحليفة عدا على أحدهما فقتله، وهرب منه الاخر، فرجع إلى المدينة وقال: يا رسول الله وفت ذمتك أما أنا فنجوت، فقال له:

اذهب حيث شئت ولا تقم بالمدينة، فذهب إلى محل بطريق الشام «١» تمرّ به تجارة قريش، فأقام به، واجتمع معه جمع ممن كانوا مسلمين بمكّة ونجوا، وسار إليه أبو جندل بن سهيل، واجتمع إليه جمع من الأعراب، وقطعوا الطريق على تجارة قريش حتى قطعوا عنهم الأمداد، فأرسل رجال قريش لرسول الله يستغيثون به في إبطال هذا الشرط ويعطونه الحقّ في امساك من جاءه مسلما، فقبل منهم ذلك، وأزاح الله عن المسلمين هذه الغمّة التي لم يتمكّنوا من تحمّلها في الحديبية حينما أمرهم ﵊ بردّ أبي جندل، وعلموا أن رأي رسول الله أفضل وأحسن من رأيهم حيث كان فيه أمن، تسبب عنه اختلاط الكفّار بالمسلمين، فخالطت بشاشة الإسلام قلوبهم، حتى قال أبو بكر رضى الله عنه: ما كان فتح في الإسلام أعظم من فتح الحديبية «٢» . ولكن الناس قصر رأيهم عما كان بين محمد وربّه، والعباد يعجلون والله لا يعجل لعجلة العباد حتى تبلغ الأمور ما أراد. وفي رجوعه ﵊ من الحديبية نزلت عليه سورة الفتح وقال سبحانه في أولها: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً وفي تسميه هذه الغزوة بالفتح المبين تصديق لما قدّمنا لك عن الصديق.

مكاتبة الملوك

بعد رجوع المسلمين من الحديبية في أواخر سنة ست وأمن الطريق من قريش

Rujukan halaman ini: نور اليقين في سيرة سيد المرسلين، ص 172 (SanadKitab #23692, hlm. urut 170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.