إله إلّا الله واحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب واحده» وطاف ﵊ بالبيت وهو على راحلته، واستلم الحجر بمحجنه «١» وأمر أصحابه أن يسرعوا ثلاثة أشواط اظهارا للقوة لأن المشركين قالوا: سيطوف اليوم بالكعبة قوم نهكتهم حمّى يثرب، فقال ﵊: «رحم الله امرأ أراهم من نفسه قوة» ، واضطبع «٢» ﵊ بردائه، وكشف عضده اليمنى شأن الفتوة وفعل مثله المسلمون، وقد أتمّ المسلمون طوافهم بالبيت امنين محلقين رؤوسهم ومقصرين كما رأى ﵊ في منامه.
زواج ميمونة «٣»
وتزوج ﷺ وهو بمكّة ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج عمه حمزة بن عبد المطلب شهيد أحد، وخالة عبد الله بن العباس وهي اخر نسائه زواجا ولم يدخل بها إلّا بعد الخروج من مكّة حيث كان بسرف «٤» ، ولمّا خرج ﵊ أمر الذين كان تركهم لحراسة الخيل بالذهاب ليطوفوا ففعلوا، ثم رجع ﵊ إلى المدينة فرحا مسرورا بما حباه الله من تصديق رؤياه.