Lewati ke konten

Kitab: Nurul Yaqin · Pengarang: محمد الخضري

Baca halaman 71

  1. قبل الهجرة
  2. دار الندوة

عليهم، فأمر ﵊ جميع المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فصاروا يتسلّلون خيفة قريش أن تمنعهم. وأول من خرج أبو سلمة المخزومي زوج أم سلمة «١» ومعه زوجه، وكان قومها منعوها منه، ولكنهم أطلقوها بعد فلحقت به «٢» ، وتتابع المهاجرون فرارا «٣» بدينهم ليتمكّنوا من عبادة الله الذي امتزج حبّه بلحمهم ودمهم، حتى صاروا لا يعبؤون بمفارقة أوطانهم والابتعاد عن ابائهم وأبنائهم ما دام في ذلك رضى الله ورسوله ﷺ. ولم يبق منهم إلّا أبو بكر وعلي وصهيب وزيد بن حارثة، وقليلون من المستضعفين الذين لم تمكّنهم حالهم من الهجرة، وقد أراد أبو بكر الهجرة فقال له ﵊: على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي، فقال أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: نعم فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السّمر «٤» استعدادا لذلك.

دار الندوة

أما قريش فكانوا كأنهم أصيبوا بمسّ الشيطان حينما طرق مسامعهم مبايعة الأنصار له على الذّود عنه حتى الموت، فاجتمع رؤساؤهم «٥» وقادتهم في دار الندوة (وهي دار قصيّ بن كلاب التي كانت قريش لا تقضي أمرا إلّا فيها) يتشاورون ما يصنعون في أمر رسول الله ﷺ حين خافوه، فقال قائل منهم: نخرجه من أرضنا كي نستريح منه، فرفض هذا الرأي لأنهم قالوا: إذا خرج اجتمعت حوله الجموع لما يرونه من حلاوة منطقه وعذوبة لفظه. وقال اخر: نوثقه ونحبسه حتى يدركه ما أدرك الشعراء قبله من الموت. فرفض هذا الرأي كسابقه لأنهم قالوا: إن الخبر لا يلبث أن يبلغ أنصاره، ونحن أدرى الناس بمن دخل دينه حيث يفضّلونه على الاباء

Rujukan halaman ini: نور اليقين في سيرة سيد المرسلين، ص 71 (SanadKitab #23692, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.