رسول الله ﷺ، فلمّا أراد الانصراف.. قرّب له سعد حمارا وطّأ عليه بقطيفة، فركب ﷺ، ثمّ قال سعد: يا قيس؛ اصحب رسول الله ﷺ، قال قيس: فقال لي رسول الله ﷺ: «اركب» ، فأبيت، فقال: «إمّا أن تركب، وإمّا أن تنصرف» ، فانصرفت. وفي رواية أخرى: «اركب أمامي؛ فصاحب الدّابّة أولى بمقدّمها» .
وفي «المواهب» : (عن المحبّ الطّبريّ: أنّه ﷺ ركب حمارا عريا إلى قباء «١» ، وأبو هريرة معه، قال: «يا أبا هريرة؛ أأحملك؟» ، قال: ما شئت يا رسول الله، قال: «اركب» ، فوثب أبو هريرة ليركب فلم يقدر، فاستمسك برسول الله ﷺ، فوقعا [جميعا] ، ثمّ ركب ﷺ، ثمّ قال: «يا أبا هريرة؛ أأحملك؟» ، قال: ما شئت يا رسول الله، فقال: «اركب» ، فلم يقدر أبو هريرة على ذلك، فتعلّق برسول الله ﷺ، فوقعا جميعا، فقال: «يا أبا هريرة؛ أأحملك؟» ، فقال: لا، والّذي بعثك بالحقّ لا رميتك ثالثا.
وذكر الطّبريّ أيضا: أنّه ﵊ كان في سفر وأمر أصحابه بإصلاح شاة، فقال رجل: يا رسول الله؛ عليّ ذبحها، وقال اخر: يا رسول الله؛ عليّ سلخها، وقال اخر: يا رسول الله؛ عليّ