رضي الله تعالى عنه يسكب عليها بالمجنّ «١» ، فلّما رأت فاطمة الدّم لا يزيد إلّا كثرة.. أخذت قطعة [من] حصير فأحرقتها، حتّى إذا صارت رمادا ألصقتها بالجرح، فاستمسك الدّم.
وكان رسول الله ﷺ يحتجم على هامته، وبين كتفيه، ويقول: «من أهراق «٢» من هذه الدّماء.. فلا يضرّه أن لا يتداوى بشيء لشيء» .
وكان ﷺ يحتجم في رأسه، ويسمّيها «٣» : أمّ مغيث.
وكان ﷺ يحتجم في الأخدعين والكاهل «٤» ، وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين.
و (الأخدعان) : عرقان في جانبي العنق.
وكان ﷺ يكتحل كلّ ليلة، ويحتجم كلّ شهر، ويشرب الدّواء كلّ سنة.
وفي «الصّحيحين» : عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما: أنّ النّبيّ ﷺ احتجم وأعطى الحجّام أجره.