Lewati ke konten

Kitab: Wafa'ul Wafa' · Pengarang: السمهودي

Baca Juz 4, halaman 225

  1. الباب الثامن في زيارة النبي ﷺ -
  2. الفصل الرابع في آداب الزيارة والمجاورة، وهي كثيرة

إكرامه عن حكم الجار ولو جار، ولا يزول عنه شرف مساكنته في الدار كيف دار، بل يرجى له أن يختم له بالحسنى، ويمنح ببركة هذا القرب الصوريّ قرب المعنى.

فيا ساكني أكناف طيبة كلّكم ... إلى القلب من أجل الحبيب حبيب

ومنها: أن يتصدق عليهم بما أمكنه، فإنه مستحب كما ذكره النووي وابن عساكر وغيرهما، وسبق ما يقتضي مضاعفة الصدقة بالمدينة، قال النووي في شرح المهذب:

ويخص أقاربه ﷺ بمزيد؛ لحديث زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «أذكّركم الله في أهل بيتي» رواه مسلم، وعن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه موقوفا عليه قال: ارقبوا محمدا ﷺ في أهل بيته، رواه البخاري.

ومنها: المجاورة بها فإنها مستحبة لمن قدر مع رعاية الأدب كما تقدم في ثاني فصول الباب الثاني عن النووي.

ومنها: انشراح الصدر ودوام السرور واستمرار الفرح بمجاورة هذا النبي الكريم والحلول بحضرته الشريفة، والإكثار من الدعاء بالتوفيق بشكر هذه النعمة، مع قرنها بحسن الأدب اللائق بتلك الحضرة، والرغبة إلى الله تعالى في جبر التقصير عن القيام بواجب حقها، والاعتراف بالقصور عن حال السلف الماضين، وكثرة التفكر في حالهم ومناقبهم وآدابهم.

ومنها: أن يزمّ نفسه مدة مقامه في ذلك المحل الشريف بزمام الخشية والتعزيز والتعظيم، ويخفض جناحه ويغض من صوته في ذلك الموطن الشريف العظيم، ويلحظ قول الله عز وعلا إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [الحجرات: ٣] وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال لما نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ إلى قوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ [الحجرات: ٢] قال ثابت بن قيس: أنا والله كنت أرفع صوتي عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وإني أخشى أن يكون الله ﵎ قد غضب عليّ، قال: فحزن واصفر، قال: ففقده رسول الله ﷺ، فسأل عنه، فقيل: يا نبي الله إنه يقول: أخشى أن أكون من أهل النار، قال: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجلا من أهل الجنة.

وفي حديث أبي بكر الصديق ﵁: لما نزل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ قال أبو بكر: آليت أن لا أكلّم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلا كأخي السرار.

Rujukan halaman ini: وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى، ج 4، ص 225 (SanadKitab #23695, hlm. urut 1037)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.