Lewati ke konten

Kitab: Wafa'ul Wafa' · Pengarang: السمهودي

Baca Juz 2, halaman 169

  1. الباب الرابع فيما يتعلق بأمور مسجدها الأعظم النبوي
  2. الفصل الثامن والعشرون فيما تجدد من عمارة الحجرة الشريفة في زماننا على وجه لم يخطر قط بأذهاننا، وما حصل بسببه من إزالة هدم الحريق الأول من ذلك المحل الشريف، ومشاهدة وضعه المنيف، وتصوير ما استقر عليه أمر الحجرة في هذه العمارة

الشريفة، وذلك في صبيحة الثالث والعشرين من شعبان المذكور، ومكثوا في ذلك إلى غروب الشمس مع كثرتهم حتى بلغني أن الحجرة الشريفة امتلأت بهم، ولم يخصوا مكانا دون مكان، فظنوا أن القبر الشريف النبوي قريبا من وسط الحجرة، وليس كذلك كما سنبينه، ووضعوا ما أخرجوه من الردم عند طرف المسقف الغربي في زاويته المتصلة بمسقف الدكاك، وبنى عليه متولي العمارة تلك الدكة البارزة هناك. ثم وفّى القضاي الزكوي بما وعد به متولي العمارة من كتابة المحضر، وكتب فيه أهل المدينة، ولم أكتب فيه، واعتذرت بأنه لم يسبق لي عادة بمثل ذلك، وبعثوا به إلى مصر المحروسة، فلما كان في صبيحة الخامس والعشرين من الشهر المذكور بعث إليّ متولي العمارة لأتبرك بمشاهدة الحجرة الشريفة بعد تنظيفها، وصار قائل يقول: ظهر القبر الشريف، وقائل يقول: لم يجدوا لجميع القبور الشريفة أثرا، فحثّني داعي الشوق وغلبة الوجد، واستحضرت ما وقع لبعض السلف من سؤاله لعائشة ﵂ أن تريه القبور الشريفة، وغير ذلك مما سبق ومما سيأتي في باب الزيارة، ووصف السلف للقبور الشريفة، وذكرهم ذرع الحجرة الشريفة وكيفيتهما كما تقدم، فعزمت على الإقدام، وتمثلت بقول بعضهم:

ولو قيل للمجنون أرض أصابها ... غبار ثرى ليلى لجدّ وأسرعا

لعلّ يرى شيئا له نسبة بها ... يعلّل قلبا كاد أن يتصدعا

فتطهرت وتوجهت لذلك مستحضرا عظيم ما توجهت إليه، وموقع المثول ببيت أوسع الخلق كرما وعفوا، وذلك هو المعول عليه، واستحضرت بقول بعضهم:

عصيت فقل لي كيف ألقى محمدا ... ووجهي بأثواب المعاصي مبرقع

ثم أنشدت الذي يليه:

عسى الله من أجل الحبيب وقربه ... يداركني بالعفو فالعفو أوسع

وسألت الله أن يمنحني حسن الأدب في ذلك المحل العظيم، ويلهمني ما يستحقه من الإجلال والتعظيم، وأن يرزقني منه القبول والرضى، والتجاوز عما سلف ومضى، فاستأذنت ودخلت من مؤخر الحجرة، ولم أتجاوز ذلك المحل، فشممت رائحة ما شممت في عمري رائحة أطيب منها، ثم سلمت بوجل وحياء، على أشرف الأنبياء، ثم على ضجيعيه خلاصة الأصفياء، ودعوت بما تيسر من الدعوات، وتشفعت بسيد أهل الأرض والسموات، واستنزلت به في بيته من الأزمات، واغتنمت هذه الفرصة في جميع الحالات، ولله در القائل:

تمتّع إن ظفرت بنيل قرب ... وحصّل ما استطعت من ادّخار

فقد وسّعت أبواب التداني ... وقد قرّبت للزوار داري

Rujukan halaman ini: وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى، ج 2، ص 169 (SanadKitab #23695, hlm. urut 458)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.