التمر وأنت أرمد. فقلت: إنما آكل على شِقِّ عيني الصحيحة؛ فضحك رسول اللَّه ﷺ حتى بدت نواجذه».
وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بن أسلم عن أبيه، قال: خرجت مع عُمَر حتى دخل على صهيب حائطًا له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يَنَاس يَنَاس، فقال عمر: ما له، لا أبا له، يدعو بالناس؟ فقلت: إنما يدعو غلامًا له اسمه يُحَنَّس، وإنما قال ذلك لعقدة في لسانه، فقال له عمر: ما فيك شيءٌ أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خِصَال، لولاهن ما قدمت عليك أحدًا: أراك تنتسب عربيًا ولسانك أعجمي، وتَكْتَنِي بأبي يحيى اسم نبي، وتُبَذِّر مالك، فقال: أما تَبْذِيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول اللَّه ﷺ كناني أبى يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سَبَتْني صغيرًا، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النّمِر بن قاسط، ولو انفلقت عني رَوْثة لانتميت إليها.
وكان عمر بن الخطاب ﵁ مُحِبَّا لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضُرب أُوصي أن يصلي عليه صُهَيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثًا، حتى يتفق أهل الشورى على من يُسْتَخْلف.
وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة.
وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثيرَ شَعْرِ الرأس.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٣٧ - صُهَيْب بن النّعْمَان
(ع ب س) صُهَيْب بن النّعْمَان، غير منسوب. أورده الطبراني وابن إشكاب وغير واحد في الصحابة
أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا الكوشيدي أبو غالب، والقِرَاني (^١) ونوشروان، قالوا: أخبرنا ابنُ رِيذَةَ (^٢) (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم [قالا: أخبرنا (^٣)]