لا خِلَاطَ ولا وِرَاطَ، ولا شِغَارَ، ولا جَلَبَ، ولا جَنَب، ولا شِنَاقَ، والعَوْن للسَّرايا المُسْلمين، لكِل عَشَرة ما يحمِل القِرَاب (^١)، من أجْبَا (^٢) فقد أربى، وكل مسكر حرام». فبعث إلينا النبي ﷺ زيادَ بنَ لَبِيدِ.
هذا كتابٌ غريب، والمشهور أنَّ النبي ﷺ كتبه لوائل بن حُجْر، وغريبه:
التِّيعَة: الأربعون من الغنم، وهي أقل ما يجب فيه الزكاة منها، وقيل: هو اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من كُلّ الحيوان.
والتِّيمَة لصاحبها: هي الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغَ الفريضة الأُخرى، وقيل:
هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يَحْلِبها، وليست بسائمة.
والسيوب: الرِّكاز، وهي الكنوز المدفونة من أموال الجاهلية. وقيل: المعادن. والقولان تحتملهما اللغة.
والبَعْل: هو الشجر الذي يشرب بعروقه من الأرض، من غير سقي من سماءٍ ولا غيرها.
لا خلَاط، الخِلَاط: مصدر خالطه مخالطة وخِلَاطًا، وهو أن يخلط. الرجلان إبلهما، فيمنعا حق اللَّه، مثاله: أن يكون ثلاثة نفر، لكل واحد منهم أربعون شاة، فعلى كل واحد منهم شاة، يكون ثلاث شياه، فإذا جاء المُصَدِّق خلطوا الغَنَم، فيكون في الجميع شاة واحدة، فنَهوا عن ذلك.
والوِرَاط: أن يَجْعل غَنَمَه في وَهْدَة من الأرض، لِتَخْفَى على المُصَدِّق. وقيل: هو أن بغيب إبله وغنمه في إبل غيره وغنمه.
الشَّنَقُ - بالتحريك-: ما بين الفريضتين، من كل ما تَجِب فيه الزكاة، يعني: لا تؤخذ مما زاد على الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضةَ الأُخرى.
والشِّغَار: هو أن يزوج الرجلَ ابنته أو أُخته أو من يَلِي أمْرَها من رجل؛ وَيَتَزَوّج منه مثلها من يلي هو أمرها، ولا مهر بينهما إلا ذلك.