يا نبيّ الهدى إليك لجا حىّ قريش وأنتَ خيرُ لَجَاءِ (^١)
حين ضاقت عليهم سعة الأرض … وعاداهُمُ إله السماء
والتقت حَلْقتا البِطَان (^٢) على القوم … ونُودُوا بالصَّيْلَمِ الصَّلْعَاء
إنّ سعدًا يريد قاصمةَ الظهر بأهل الحَجُونِ والبَطْحَاء يريد سعد بن عبادة، حيث قال يوم الفتح: اليوم تُسْتَحَلّ الحُرْمة.
وقال ضرار يومًا لأبي بكر: نحن كنا لقريش خيرًا منكم، أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار. يعني أنه قتل المسلمين، فدخلوا الجنة، وأن المسلمين قتلوا الكفارَ فأدخلوهم النار.
واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجَعَ يوم أُحد، فمرَّ بهم ضِرار بن الخطاب، فقالوا:
هذا شهدها، وهو عالم بها، فسألوه عن ذلك، فقال: لا أدري ما أوسكم من خزرجكم، لكني زَوَّجْت منكم يوم أُحُد أحَدَ عشر رجلًا من الحُور العِين.
هذا كلام أبي عمر.
وأما ابن منده فقال: ضرار بن الخطاب، له ذكر وليس له حديث، روى عنه عُمر بن الخطاب؛ قال أبو نعيم، وأعاد كلام ابن منده: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة، ولا فيمن أسلم غيره، وقولُ أبي عمر يُؤيِّدُ قَوْلَ ابن منده، وقد أخرجه أبو موسى مستدركًا على ابن منده، وقد أخرجه ابنُ منده بترجمة مفردة، فلا وجهَ لاستدراكه، وقد ذكره أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق، وقال: له صحبة، وشهد مع أبي عبيدة فتوح الشام، وأسلم يوم فتح مكة. وقد اشتهر إسلامه، وشعره ونثره يدل على إسلامه.
٢٥٦٢ - ضِرَار بن القَعْقَاع
(د ع) ضِرَار بن القَعْقَاع، أخو عَوْف بن القعقاع.
روى حديثَه زيدُ بن بِسْطَام بن ضِرار بن القعقاع، عن أبيه، عن جده قال: وفد أبي إلى النبي ﷺ، وأنا معه ومعنا رجال كثير، فأمر رسول اللَّه ﷺ لكل رجل منا بِبُرْدَيْن.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.