عن عطاءٍ، عن أبي هريرة، قال: كان المسلمون إذا صلوا العشاء الآخرة حَرُم عليهم الطعام والشراب والنساءُ، وإن ضَمْرة بن أنس الأنصاري غلبته عينه بعد المغرب، فنام ولم يشبَع من الطعام، فلما صَلَّى رسول اللَّه ﷺ العشاءَ الآخرة قام فأكل وشرب، فلما أصبح أتى رسول اللَّه ﷺ فأخبره، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ﴾ (^١) الآية، فكان ذلك عفوًا ورحمةً من اللَّه، ﷿.
وقد اختلف في اسم الذي نزلت هذه الآية بسببه اختلافًا كثيرًا، وقد تقدم ذكره في غير موضع.
٢٥٧١ - ضَمْرة بن ثَعْلَبة
(ب د ع) ضَمْرة بن ثَعْلَبة البَهْزِي، وبهز قبيلة من بني سُلَيم بن مَنْصور، سكن حمص:
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا سُرَيج بن النعمان، حدثنا بقية - يعني ابن الوليد - عن سليمان بن سُلَيم، عن يحيى بن جابر، عن ضمرة بن ثعلبة، أنه أتى النبي ﷺ وعليه حُلَّتان من حُلَل اليمن، فقال: يا ضمرة، أترى ثوبيك هذين مُدْخِلَيْك الجنةَ؟ فقال: لَئِن استَغْفِرتَ (^٢) لي يا رسول اللَّه، لا أقعد حتى أنزعهما عني. فقال النبي ﷺ:
اللَّهمّ، اغفر لضمرة بن ثعلبة. فانطلق سريعًا حتى نزعهما عنه.
وروى عنه أبو بَحْرِيَّةَ أن النبي ﷺ قال: لن تزالوا بخير ما لم تَحَاسَدُوا.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٧٢ - ضَمْرة بن سَعْد
(د ع) ضَمْرة بن سَعْد السلمي، له ولأبيه صحبة.
روى يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: أنه سمع زياد ابن ضمرة يحدِّث عن عُرْوةَ بن الزبير: أن أباه سعد (^٣) بن ضَمْرة حدَّثه، وكان سعد بن ضمرة وأبوه ضمرة شهدا حنينًا مع النبي ﷺ: أن النبي ﷺ صلى بهم الظهر يومًا، ثم جلس إلى ظل شجرة فجلس معه الناس، قال: فقام رجلان عُيَيْنَةُ بن حِصْن الفزاري من قبس عيلان، والأقرع بن