المحض: اللبن الخالص. والمَخْض: تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن ليخرج زُبْدُه (^١).
والمَذْق: المَزْج والخلط، يقال: مَذَقْتُ اللبن، فهو مَذِيق، إذا خَلطتَه.
والدَّثْر: المال الكثير، أراد بالدثر هاهنا الخِصْب والكثير من النبات.
ودائع الشِّرْك: يريد العهود والمواثيق، يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد الآخر عهدًا أن لا يغزوه (^٢).
لا تُلْطِطْ (^٣) في الزكاة أي لا تَمْنَعْها.
٢٦٤٤ - طِهْفَة بن قَيس
(ب د ع) طِهْفَة بن قَيس، وقيل: طِخْفَة بن قيس الغفاري.
كان من أهل الصُّفَّة وقد اختلف في اسمه اختلافًا كثيرًا، واضطرب فيه اضطرابًا عظيمًا.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدَّسْتَوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن يعيش بن طخفة بن قَيْس الغِفاري، قال: كان أبي من أصحاب الصُّفة فأمر رسول اللَّه ﷺ بِهِم، فجعل الرجل يذهب بالرجل، والرجلُ يذهب بالرجلين، حتى بقيتُ خامِسَ خمسة، فقال رسول اللَّه ﷺ: انطلقوا بنا إلى بيت عائشة، فانطلقنا معه، فقال: يا عائشة، أطعمينا فجاءَت بجَشِيشَة، فأكلنا، ثم قال: يا عائشة، أطْعِمِينا. فجاءت بحَيْسة، فأكلنا، ثم قال:
يا عائشة، اسقينا. فجاءَت بعُسَ، فشربنا، ثم جاءَت بقَدَح فيه لبن فشربنا، ثم قال: إن شئتم نِمْتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد. فقلنا: بل ننطلق إلى المسجد. قال: فبينما أنا مضطجع من السَّحَر على بطني إذا رجل يُحركني برجله، وقال: هذه ضَجْعَة يُبْغِضُهَا اللَّه، ﷿. قال:
فنظرت فإذا هو رسول اللَّه ﷺ (^٤).
رواه إبراهيم بن طَهْمَان، وخالد بن الحارث، ومعاذ بن هشام، ووهب بن جرير، عن هشام، مثله.