گلاب (^١)، كِلَاهما أَشْعَرَه سَهْمًا، فيأْتي أُمه سُلَافة ويقول: سمعت رجلًا حين رماني يقول:
خُذْها وأنا بن الأقلح، فنذرت إن أمكنها اللَّه تعالى من رأس عاصم لَتَشْرَبَنْ فيه الخمر، فلما أصيب عاصم يوم الرَّجيع أرادوا أن يأْخذوا رأْسه ليبيعون مِنْ سلافة، فبعث اللَّه سبحانه عليه مِثْلَ الظلّة الدَّبْر (^٢)، فحمته من رُسُلهم، فلم يقدروا على شيء منه، فلما أعْجزهم قالوا:
إنَّ الدَّبْر سيذهب إذا جاء الليل، فبعث اللَّه مطرًا، فجاءَ سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد اللَّه تعالى أنْ لا يَمسَّ مُشْركًا ولا يَمسَّه مشرك، فحماه اللَّه تعالى بالدَّبْر بعد وفاته، فَسُمي حَمِيَّ الدَّبْر، وَقَنَتَ النَّبيّ ﷺ شهرًا يلعن رِعْلًا وذَكوان وبني لِحْيان، وقال حسان:
لَعَمْري لَقَدْ شَانَتْ (^٣) هُذَيْلَ بنَ مُدْرِك … أحاديث كانت في خُبَيْب وعَاصِمِ
أحاديثُ لِحْيانِ صَلُوا بِقَبيحها … ولِحْيانَ رَكّابُون (^٤) شَرّ الجَرائمِ
أخرجه الثلاثة.
٢٦٦٤ - عَاصِمُ بن أبي جَبَل
عَاصِمُ بن أبي جَبَل، واسمه قيس بن عَمْرو بن مالِك بن عَزِيز بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف.
كذا نسبه الأمير أبو نصر بن ماكولا، وقال: صحب النبي ﷺ، وكان شريفًا زَمَن عُمَر ابن الخطاب، قاله العدوي، قال: وقال الواقدي: هو عاصم بن عبد اللَّه بن قيس، وقيس هو أبو جبل بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك، وقال: شهد أُحدًا.
استدركه ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر.
٢٦٦٥ - عَاصِمُ الحَبَشي
(س) عَاصِمُ الحَبَشي، غلام زُرْعة الشَّقَرِي.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره المُسْتَغْفِري، وقد أخرجه أبو عبد اللَّه بن منده في أصرم الذي سماه النبي ﷺ زُرْعة (^٥)، وهو مولى عاصم الحَبَشي من فوق.