أخرجه مسلم، عن أبي الطاهر، عن ابن وهب.
والصحيح أن عامرًا عَم سلمة وليس بأخ له، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٢٧٠٠ - عامر بن شهر
(ب د ع) عَامِر بنُ شَهْر الهَمْدَانِي. ويقال: البَكِيلي، ويقال: الناعطي. وهما بطنان من هَمْدان، يكنى أبا شَهْر، ويقال: أبو الكَنُود (^١).
وسكن الكوفة، روى عنه الشَّعبي، روى عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: أول من اعترض على الأسود العَنْسِيّ وكابره: عامر بن شَهْر الهَمْدَاني في ناحيته، وفيروز ودَاذَويه في ناحيتهما.
وكان عامر بن شهر أحَدَ عُمَّال رسول اللَّه ﷺ على اليمن:
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الديني الطبري بإسناده إلى أبي يعلى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أُسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: كانت هَمْدان قد تَحصّنت في جبل يقال له: الحقل - من الحبش - قد منعهم اللَّه به حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى هَمَّ القومَ الحربُ، وطال عليهم الأمر، وخرج رسول اللَّه ﷺ، فقالت لي هَمْدَان: يا عامرَ بن شهر، إنك قد كنت نديمًا للملوك مذ كنت، فهل أنت آت هذا الرجلَ ومرتادٌ لنا؟ فإن رضيت لنا شيئًا فعلناه، وإن كرهت شيئًا كرهناه.
قلت: نعم، وقدِمْتُ على رسول اللَّه ﷺ، وجلست عنده، فجاءَ رهط، فقالوا: يا رسول اللَّه، أوصنا، فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه، أن تسمعوا من قول قريش وتَدَعوا فعلهم، فاجتزأت بذلك - واللَّه - من مَسْأَلته ورضيت أمره. ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي، وكان للنبي ﷺ صديقًا، فمررت به، فبينا أنا عنده جالس إذْ مر ابن له صغير، فاستقرأه لوحًا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت! فو اللَّه لهكذا أَنْزِلتْ على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تنزل إلى الأرض إذا كان أُمراؤها صبيانًا. قلت: فما قرأ هذا الغلام؟ قال: فرجعت، وقد سمعت هذا من النبي ﷺ، وهذا من النجاشي.
وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول اللَّه ﷺ هذا الكتاب إلى عُمَير ذي مرّان، وبعث رسول اللَّه ﷺ مَالِكَ بن مرارة الرَّهَاوي إلى اليمن جميعًا، وأسلم عَكّ ذو خَيْوان، فقيل: انطلق إلى رسول اللَّه ﷺ، فخُذْ منه الأمان على قومك ومالك، وقد ذكرناه في ذي خَيْوان.
أخرجه الثلاثة.