أبو سليمان بن داود بن محمد بن الحسن بن خالد الموصلي، أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود المَرْوزِي، حدثنا جدي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين الكُراعي، أخبرنا أبو العباس عبد اللَّه بن الحسين بن الحسن البصري، قال: قرئَ علي الحارث بن أبي أسامة: حدثنا عبد الوهاب، هو ابن عطاءَ، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، وكان عَقَبِيًّا بدريًا، أحد نقباءِ الأنصار: بايع رسول اللَّه ﷺ على أن لا يخاف في اللَّه لومة لائم، فقام في الشام خطيبا فقال: يا أيّها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعًا، لا أدري ما هي؟ ألا إن الفضلة بالفضة وزنًا بوزن، تِبْرها وعينها والذهب بالذهب وزنًا بوزن، تبره وعينه، ألا ولا بأس ببيع الذَّهب بالفضة يدًا بيد، والفضة أكثرها، ولا يصلح نسيئة، ألا وإن الحنطة بالحنطة مُدْيًا بمُدْي (^١)، والشعير بالشعير مديًا بمدي، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثرهما، يدًا بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر مُدْيًا بمُدْي، والملح بالملح مديًا بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى.
وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة، وقيل: بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طويلًا جَسيمًا جَميلًا. وقيل: توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
٢٧٩٠ - عُبَادَةُ بن عَمْرو
عُبَادَةُ بن عَمْرو بن مِحْصَن بن عَمْرو بن مَبْذُول، الأنصاري ثم النّجاري، قتل يوم بئر معونة.
هكذا نسبه أبو أحمد العسكري، ولا شَكَّ قد أسقط، من نسبه شيئًا، فإن من يعاصره من مالك بن النجار يُعَدُّون أكثر من هذا، منهم: ثعلبة بن عمرو بن محسن بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار، فقد أسقط، عتيكًا وعَمْرًا، وأظنه أخا عبادة واللَّه أعلم.
٢٧٩١ - عُبَادةَ أبو عَوَانَة
(س) عُبَادةَ أبو عَوَانَة بن الشَّمَّاخ. ممن حضر كتاب العلاء بن الحضرمي، ذكرناه فيما تقدم.
أخرجه أبو موسى كذا مختصرا.