وأحدٌ من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، حتى يقتصه منه، حتى اللطمة، قال: وكيف، وإنما نأتي عراة غُرْلًا؟ قال: بالحسنات والسيئات (^١).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم جعل هذا وعبد اللَّه بن أُنيس الجهني ترجمة واحدة، وقال: فرق بعض المتأخرين بينهما، وجعلهما ترجمتين، وجمعنا بينهما، وخرجنا عنهما ما خرج. وقال ابن منده: فرق أبو حاتم بينه وبين ابن أنيس الجُهني، وأراهما واحدًا.
٢٨٢٢ - عَبْدُ اللَّه بن أُنَيْس الجُهَنِي
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن أُنَيْس الجُهَنِي ثم الأنْصَارِي. حليف بني سَلِمة من الأنصار، وقال الواقدي: هو من البَرْك بن وبر، أخي كلب بن وبرة من قضاعة، ومثله قال الكلبي: وقال:
هو عبد اللَّه بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب (^٢) بن مالك بن غَنْم بن كعب بن تَيْم بن نفاثة ابن إياس بن يَرْبُوع بن البَرْك بن وَبَرَة. دخل وَلَدُ البرك بن وبرة في جُهَينة.
وكان مهاجريًا أنصاريًا عقبيًا. شهد بدرًا وأحدًا وما بعدهما.
وقال ابن إسحاق: وهو من قُضَاعة، حليف لبني نَابِي من بني سَلِمة، وقيل: هو من جُهَينة حليف للأنصار. وقيل: هو من الأنصار وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلها، فإنه من البرك ابن وبرة نسبًا. وقال: إنهم دخلوا في جهينة، فقيل لكل منهم جهني، وقال: له حلف في الأنصار فقيل: أنصاري يكنى أبا يحيى.
روى عنه أولاده: عطية، وعمرو، وضَمْرة، وعبد اللَّه. وجابر بن عبد اللَّه، وبسر (^٣) ابن سعيد.
وهو الذي سأل رسول اللَّه ﷺ عن ليلة القدر، وقال: إني شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها. قال: «انزل ليلة ثلاثٍ وعشرين» (^٤) وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السيحي (^٥) أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد