-وقيل عُصْم - بن عمرو بن عُرَيج (^١) بن عَمْرو بن زُبَيْد الزّبَيْدِي وزبيد من مَذْحِج من اليمن، وهو حلِيف أبي وَدَاعة السَّهْمِي، سكن مصر وتوفي بها بعد أن عُمر طويلا.
وهو ابن أخي مخمية بن جَزْءٍ الذي كان على المقاسم يوم بدر.
قال ابن منده: هو ابن أبي مالك بن الحارث بن عُبَيْد بن مالك، حليف بني سهم يكنى أبا الحارِث، شهد بدرًا، وتوفي سنة ست وثمانين، وقيل: بل قتل باليمامة. وقال: قاله لي أبو سعيد بن يونس.
روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعُقْبَة بن مُسْلِم، وغيرهما.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قُتَيبة، أخبرنا ابن لَهِيعة، عن عُبَيد اللَّه بن المُغِيرة، عن عبد اللَّه بن الحارث بن جَزْءٍ قال:
«ما رأيت أحدًا أكثر تبسما من رسول اللَّه ﷺ» (^٢)
وروى دَرَّاج أبو السَّمْح، عن عبد اللَّه بن الحارث الزبيدي، عن النبي ﷺ أنه قال: «إن في جهنم لحيات مثل أعناق البُخت تلسع أحَدَهم اللسْعة فيجد حُمَّتها أربعين خرِيفًا» (^٣).
وتوفي سنة خمس، أو سبع، أو ثمان وثمانين.
أخرجه الثلاثة.
وعندي - في قول ابن منده: إنه شهد بدرًا وإنه قتل باليمامة - نظر، واللَّه أعلم.
٢٨٧٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ الحَارِثِ بنُ أبِي رَبِيعَةَ
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ الحَارِثِ بنُ أبي رَبيعة بن المُغِيْرَة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مَخْزُوم، القرشي المخزومي، ذكر في الصحابة.
قال أبو عمر: ولا يصح عندي صحبته، وحديثه مرسل، رواه ابن جريج، عن عبد اللَّه ابن أبي أُمية عن عبد اللَّه بن الحارث بن أبي ربيعة، عن النبي ﷺ في قطع يد السارق.
قال: وأظنه هو: عبد اللَّه بن الحارث بن عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، أخو عبد عبد الرحمن بن الحَارِث، فانظر فيه فإن كان هو فحديثه مُرْسَل لا شك فيه.
أخرجه أبو عمر، وهذا كلامه.