روى ابن المبارك، عن رَبَاح بن أبي معروف، عن المغيرة بن حَكِيم (^١) قال: سألت عبد اللَّه بن سعد بن خيثمة الأنصاري: أشهدت أُحدًا مع رسول اللَّه ﷺ؟ قال: نعم والعقبة، وأنا رديف أبى.
وروى بشبر بن السَّري، عن رَبَاح، عن مغيرة: قال قلت لعبد اللَّه: أشهدت بدرًا؟ قال نعم، والعقبة، وأنا رديف أبي.
قال أبو عمر: هكذا قال: بدرًا. وابن المبارك أحفظ وأضبط.
أخرجه الثلاثة قلت: وقد روى هذا الحديث أبو عامر العَقَدي، وأبو أحمد الزبيري، وأبو داود الطَّيَالسي، وأبو عاصم، عن رَبَاح بن أبي معروف فقالوا: قلت لعبد اللَّه، أشهدت بدرا؟ قال: نعم، والعقبة ومع أبي رديفا.
٢٩٧٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْد بنِ أبي سَرْح
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن سَعْد بن أبي سَرْح بن الحارث بنِ حُبَيْب بنِ جَذِيمة بن مالِكٍ بن ابن حِسْل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، قريش الظَّواهر، وليس من قريش البطاح، يكنى أبا يحيى، وهو أخو عثمان بن عفان من الرضاعة أرضعت أُمُّهُ عثمان.
أسلم قبل الفتح، وهاجر إلى رسول اللَّه ﷺ.
وكان يكتب الوحي لرسول اللَّه ﷺ ثم ارتدّ مشركًا، وصار إلى قريش بمكة، فقال لهم: إني كنت أصرف محمدًا حيثُ أُريد، كان يُمْلِي عليَّ: «عزيز حكيم» فأقول: «أو عليم حكيم»؟ فيقول: «نعم، كُلُّ صواب».
فلما كان يومُ الفتح أمر رسولُ اللَّه ﷺ بقتله وقَتْل عبد اللَّه بن خَطَل ومِقْيس بن صُبَابة ولو وُجدوا تحت أستار الكعبة. ففر عبد اللَّه بن سعد إلى عثمان بن عفان، فغيّبه عثمان حتى أتى به إلى رسول اللَّه ﷺ بعد ما اطمأنّ أهلُ مكة، فاستأمنه له، فصمت رسول اللَّه ﷺ طويلًا، ثم قال: «نعم. فلما انصرف عثمان قال رسول اللَّه ﷺ لمن حوله: ما صَمَتُّ إلا ليقوم إليه بعضُكم فيضرب عنقه. فقال رجل من الأنصار: فهلاَّ أومأت إليّ يا رسول اللَّه؟ فقال: إن النبي لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين» (^٢).