فَقُبِض النبي ﷺ وهو في الطريق وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث. والصُّنَابح بن الأعْسَر الأحُمَسِي صاحب رسول اللَّه ﷺ، يقال له: الصنابحيّ أيضًا، وإنما حديثه
: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إني مُكاثِرٌ بكم الأُمم فلا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي (^١)».
أخرجه الثلاثة.
٣٠٢١ - عَبْدُ اللَّه بنُ صَيَّاد
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ صَيَّاد. أورده ابن شاهين وقال: هو ابن صَائِد، كان أبوه من اليهود، لا يدرى ممن هو؟ وهو الذي يقول بعض الناس: إنه الدَّجَّال. وُلِد عليه عهد رسول اللَّه ﷺ أعورَ مَختونًا، من ولده: عُمَارة بن عبد اللَّه بن صيَّاد، من خيار المسلمين، من أصحاب سعيد ابن المُسَيَّب. روى عنه مالك وغيره.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُهْري، عن سالم، عن ابن عمر: إن رسول اللَّه ﷺ مَرَّ بابن صَيَّاد في نفر من أصحابه، منهم: عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغِلْمَان عند أُطُم بني مَغَالَةَ (^٢) وهو غلام، فلم يشعُرْ حتى ضرب رسول اللَّه ﷺ ظهره بيده … وذكر الحديث (^٣).
قال: وأخبرنا أبو عيسى، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا عبد الأعلى، عن الجُرَيْرِي، عن أَبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: «صَحِبني ابن صَيَّاد إمَّا حُجَّاجًا وإما مُعْتَمِرِين. وذكر الحديث، قال: فقال لي: لقد هَمَمْتُ أنْ آخذ حَبْلًا فأُوثِقَه إلى شجرة ثم أَخْتَنِقُ مما يقولُ الناس لِي وفيّ، أرأيت من خَفيَ عليه حديثي فَلَنْ يخفى (^٤) عليكم، ألستم أعلم الناس بحديث رسول اللَّه ﷺ (^٥)؟ ألم يقل رسول اللَّه ﷺ: إنه عَقِيم لا يولد له، وقد خَلَّفْتُ ولدي بالمدينة؟ ألم يقل رسول اللَّه ﷺ: إنه لا يدخل مكة ولا المدينة (^٦)؟ ألست من أهل المدينة، وأنا هو ذا أنطلق إلى مكة؟ قال: فو اللَّه ما زال يجيءُ بهذا حتى قلتُ فلعلَّه مكذوب عليه. ثم قال: يا أبا سعيد