أردت أن أُعطِيه تمرًا. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ: «أمَا إنَّك لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُتِبَتْ عليك كَذِبَة» (^١).
وتوفي عبد اللَّه بن عامر سنة خمس وثمانين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال ابن منده وأبو نعيم: «عَنْزَة حيّ من اليمن». وليس كذلك، إنما قيل له:
عَنْزِي، وعَنْز من رَبِيعَة بن نِزَارِ وهو عَنْز بن (^٢) بَكْر بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفْصْى بن دُعْمِيّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نِزَار. وقيل: إن عبد اللَّه من مَذْحِج، ومَذْحِج من اليَمَن، وأما أن يكون من عَنْزَة من اليمن فليس كذلك، إنما عَنَزة - بتحريك النون وفي آخرها هاء - فهو عَنَزَة بن أسد بن ربيعة بن نزار قبيلة مشهورة من ربيعة أيضًا، وذكر جماعة من النَّسابين أنه من عَنْز بن بكر بن وائل، منهم: ابن الكلبي، وابن حبيب، والزبير بن أبي بكر، وابن ماكولا، وغيرهم.
٣٠٣١ - عَبْدُ اللَّه بنُ عَامر بن كُرَيْز
(ب د ع) عبد اللَّه بن عامر بن كُرَيْز بن رَبِيعة بن حَبِيب بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قُصَيّ القرشي العَبْشَمِيّ، وهو ابن خال عثمان بن عفان، أم عثمان: أروى (^٣) بنت كُرَيْز، وأمها وأم عامر بن كُرَيْز: أُم حَكِيم البَيْضَاء بنت عبد المطلب، عمة النبي ﷺ، وأُم عبد اللَّه دِجَاجَة (^٤) بنت أسماء بن الصَّلت السّلميّة.
وُلِدَ على عهد رسول اللَّه ﷺ، وأُتي به النبي وهو صغير
فقال: «هذا يشبهنا». وجعل يَتْفُل عليه ويُعَوِّذْه، فجعل عبد اللَّه يبتلع ريق رسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ: «إنه لَمُسْقىً» فكان لا يعالج أرضًا إلا ظهر له الماء.
وكان كريمًا مَيْمُون النَّقِيبَة، واستعمله عثمان على البصرة سنة تسع وعشرين بعد أبي موسى، وولاه أيضًا بلاد فارس بعد عثمان بن أبي العاص، وكان عمره لما ولى البصرة أربعًا، أو خمسًا وعشرين سنة، فافتتح خراسان كلَّها، وأطراف فارس، وسِجِسْتَان، وكرمان، وزابلستان