إلى الإسلام إلا كانت له عنه كَبْوَة وتردّد ونظر، إلا أبا بكر عَتَّم حين (^١) ذكرته له، ما تردد فيه.» أخبرنا الحافظ القاسم بن علي بن الحسن (^٢) كتابة قال: حدثنا أبي، قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بَيان - قال علي: ثم أخبرنا أبو البركات الأنْمَاطِي قال: أخبرنا أبو الفضل بن خَيْرُون - قالا أخبرنا أبو القاسم بن بِشْران، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الْمِنْجَاب بن الحارث، أخبرنا إبراهيم بن يوسف، حدثنا خلف العُرْفُطي أبو أمية، من ولد خالد بن عرفطة، عن ابن داب (^٣) يعني عيسى بن يَزِيدَ قال قال أبو بكر الصديق: «كنت جالسًا بفناءِ الكعبة، وكان زيد بن عمرو بن نُفَيْل (^٤) قاعدًا، فمر به أُمَيَّة بن أبي الصّلت (^٥) فقال: كيف أصبحت يا باغي الخير؟ قال: بخير. قال:
هل وجدت؟ قال: لا، ولم آلُ مِنْ طلب. فقال:
كُلُّ دِينٍ يَومَ القِيامَةِ إلا … ما قَضَى اللَّه والحنيفةُ، بُورُ
أما إن هذا النبي الذي ينتظر مِنَّا أو منكم، أو من أهل فلسطين.
قال: ولم أكن سمعت قبل ذلك بنبي يُنْتَظَر أو يُبْعَث. قال: فخرجتُ أريد وَرَقةً بن نوفل وكان كثير النظر في السماء، كثير هَمْهَمةِ الصَدر قال: فاستوقفتُه ثم اقتصصت عليه الحديث، فقال: نَعَم يا ابن أخي، أبَى أهلُ الكتاب والعلماءُ إلا أن هذا النبي الذي ينتظر من أوسط العرب نسبًا، ولي علمٌ بالنسب، وقومك أوسط العرب نسبًا. قال: قلت: يا عَمِّ، وما يقول النبي؟ قال: يقول. ما قيل له إلا أنه لا ظُلْمَ ولا تظالم. فلما بُعِث النبي ﷺ آمنت وصدقت».