قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: أتينا حذيفة فقلنا: حدثنا بأقرب الناس من رسول اللَّه ﷺ هَدْيًا ودَلاًّ، فنأخذ عنه ونسمع منه. قال: كان أقربُ الناس هديًا ودَلاًّ وسَمْتًا برسول اللَّه ﷺ ابنَ مسعُود (^١) [حتى يتوارى منا في بيته] (^٢)، ولقد علم المَحْفُوظُون (^٣) من أصحاب محمد أن ابن أُمِّ عبد هو من أقربهم إلى اللَّه (^٤) زُلْفَى».
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن، حدثنا صاعد الحَرَّاني، حدثنا زُهَير، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: لو كنت مُؤمِّرًا أحَدًا (^٥) من غير مَشُورة لأمَّرْتُ ابنَ أُمِّ عبد (^٦)».
ومن مناقبه أنه بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ شهد المشاهد العظيمة، منها: أنه شهد اليرموك بالشام وكان على النَّفَل، وسيَّره عمرُ بن الخطاب ﵁ إلى الكوفة، وكتب إلى أهل الكوفة:
إني قد بعثت عمارَ بن ياسرٍ أميرًا، وعبد اللَّه بن مسعود مُعَلِّمًا ووزيرًا، وهما من النّجَبَاء من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، من أهل بدر، فاقتدُوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قَوْلَهُما، وقد آثرتكم بعبد اللَّه على نفسي».
أخبرنا ابن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن فضيل حدثنا مُغِيرة، عن أم موسى قالت: سمعت عليًا يقول: «أمر النبي ﷺ ابن مَسْعود فصَعِد على شَجرة يأتيه منها بشيءٍ، فنظر أصحابه إلى ساق عبد اللَّه فضحِكوا من حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فقال رسول اللَّه ﷺ: ما تَضْحَكُون؟ لرِجْلُ عبد اللَّه أثْقَلُ في المِيزان يوم القِيامَة من أُحد (^٧)»
وأخبرنا عُمَر بن محمد بن طبرزد إجازة، أخبرنا أبو البركات الأنماطي إجازة إن لم يكن سماعًا، أخبرنا أبو طاهر وأبو الفضل الباقلانيان قالا: أخبرنا أبو القاسم الواعظ، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير،