قلت: ذكر بعض العلماء أن عبد اللَّه بن مطر أبا ريحانة الذي قيل فيه: شمعون، قال:
هما رجلان، أحدهما صحابي، وهو شمعون أبو ريحانة، وهو الذي كان يقص بالبيت المُقَدَّسِ، وله الكرامات. والثاني: أبو ريحانه عبد اللَّه بن مطر، هو تابعي بصري روى عن ابن عُمَر، وسفينة. كذلك ذكرهما الأئمة، منهم مُسْلم وابن أبي حاتم (^١).
٣١٨٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبي مُطَرِّف
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ أبي مُطَرِّف. له صحبة، عداده في الشاميين، وهو أزدي.
روى حديثه هشام بن عمار، عن رفدة بن قُضَاعة، عن صالح بن راشد القرشي، قال:
أتى الحجاجَ بن يوسف رجلٌ قد اغتصب أخته نفسها، فقال: احْبِسُوه وسَلُوا من هاهنا من أصحاب محمد ﷺ. فسألوا عبدَ اللَّه بن أبي مطرف عن ذلك، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من تَخَطَّى الحُرْمَتَيْن الاثنتين، فخطّوا وسطه بالسّيف». وكتبوا إلى ابن عباس يسألونه عن ذلك. فكتب بذلك (^٢).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: «يقولون: إن رِفْدة غَلِط. ولم يصح عندي قول من قال ذلك (^٣)».
وقال أبو أحمد العسكري: ليس يعرف عبد اللَّه بن أبي مطرف، وإنما هو عبد اللَّه بن مُطَرِّف (^٤) ابن عبد اللَّه بن الشِّخِّير، وهو مرسل. وروى أن الحجاج رفع إليه رجل زنى بأخته، فقال:
«يضرب ضربةً بالسيف»، فضُرِبت عنقه. واللَّه أعلم.
٣١٨٣ - عَبْدُ اللَّه بن المُطَّلب بن أزْهَرَ
عَبْدُ اللَّه بن المُطَّلب بن أزْهَرَ بن عبد عَوْنٍ الزُّهْرِي. ولِدَ بأرض الحبشة، وهلك بها أبوه، فورثه عبد اللَّه.
قال ابن إسحاق: هو أول من ورث أباه في الإسلام.