٣٣٣٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ صَفْوان
(ب د ع) عبد الرّحمن بن صفوان بن قدامة الجمحيّ، وقيل: القرشي. ويقال: صفوان ابن عبد الرحمن بن أُمية بن خَلَف. حديثه عند مُجَاهِد.
روى أبو بكر بن عَيَّاش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان قال: سألت النبي ﷺ عن الهجرة فقال: «لا هِجْرَةَ اليوم» (^١).
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي (^٢)، حدثنا جريرى، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن صَفْوَان قال: لما فَتَح رسول اللَّه ﷺ مكةَ قلت: لألبسنّ ثيابي فلأنظرنّ ما يصنع رسول اللَّه ﷺ، فانطلقت فوافقت النبي ﷺ قد خَرَجَ من الكَعْبة هو وأصحابُه قد اسْتَلمُوا البيت من الباب إلى الحَطِيم، ووضعوا خُدُودَهمْ على البيت، وَرسول اللَّه ﷺ وَسْطَهم، فقلت لعمر: كيف صنع رسول اللَّه ﷺ حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين (^٣)».
قلت: كذا قاله ابن منده وأبو نعيم على الشك، وأما أبو عمر فإنه قال: «عبد الرحمن ابن صفوان بن قدامة التميمي (^٤). كان اسمه عبد العزى فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن، وكان قَدِم مع أبيه صفوان وأخيه عبد اللَّه على النبي ﷺ، ولأبيه صفوان صحبة، يُعَدّ في أهل المدينة».
وأما الحديث الذي هو:
«لا هِجْرة بعد اليوم» فإن أبَا عُمَر أخرجه في ترجمة أُخرى غير ترجمة عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، فقال عبد الرحمن بن صفوان، أو صفوان بن عبد الرحمن، وقال: كَذا رُويَ حديثهُ على الشَّك. روى عنه مجاهد، وأكثر الرُواة يقولون:
عبد الرحمن بن صفوان، قال: أظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، واللَّه أعلم.
وروى حديث جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مُجَاهِد قال: كان رجل من المهاجرين، يقال له: عبد الرحمن بن صَفْوَان، وكان له في الإسلام بلاءٌ حسن، وكان صديقًا للعباس